الجلسة الثانية في مهرجان قراءة صنع الله ابراهيم بنادي كتاب تفكير

مهرجان “قراءات في الأدب السياسي” يُسلّط الضوء على “١٩٧٠” و”يوميات الواحات” و”شرف”

نادي كتاب تفكير – خاص.

بقلم: زوم

ai الجلسة الثانية في مهرجان قراءة صنع الله ابراهيم بنادي كتاب تفكير

نظَّم “مهرجان صنع الله إبراهيم الأدبي” ضمن فعاليته الافتراضية الأسبوعية، ندوة نقاشية موسعة عبر منصة “زوم”، خُصِّصت لمناقشة ثلاثية الكاتب الراحل صنع الله إبراهيم، وهي: رواية “١٩٧٠”، وكتاب “يوميات الواحات”، ورواية “شرف”. وقدَّمت القراءات النقدية كل من: الباحثة نتاشا العبادي، والناقدة منى حسنين، والكاتبة أنسام النجار، بإدارة أكمل صفوت.


عرض وتفكيك: بين التوثيق والأدب

افتُتحت الندوة بعروض مُحكَمة للكتب الثلاثة، حيث ركَّزت منى حسنين على الطابع التوثيقي لـ”يوميات الواحات”، معتبرةً إيّاها “سيرة ذاتية مصغَّرة ووثيقة تاريخية لفكر اليسار المصري في الخمسينيات والستينيات”، مشيرةً إلى دور الهوامش التحليلية في فتح النص على سياقه السياسي الأوسع.
من جهتها، حلَّلت نتاشا العبادي رواية “١٩٧٠” كـ”تاريخ شعبي مُحكًى” يعيد محاكمة شخصية جمال عبد الناصر بضمير المخاطب، مما يجعل القارئ طرفاً في المحاكمة. أما أنسام النجار، فانطلقت من رواية “شرف” لتتناول مفهوم الكرامة في مواجهة القهر، مشيرةً إلى الغلبة التوثيقية التفصيلية التي قد تخرج بالقارئ أحياناً من النسيج الروائي.


حوار نقدي ثري: أين تقف هذه الأعمال في خريطة الأدب؟

دار النقاش بعد العروض حول طبيعة هذه الكتابات: أهي روايات فنية أم توثيق سياسي؟ تساءل د. قاسم رفائيلو عن موقع “يوميات الواحات” بين الأدب والتاريخ، بينما طرح أكمل صفوت إشكالية التصنيف قائلاً: “هل نحن أمام روايات بحبكة ومتخيل سردي، أم نصوص وثائقية تحمل روح الأدب؟”.
أجابت منى حسنين بأن “يوميات الواحات” أقرب إلى “قصاصات وجودية كُتبت في ظروف قاسية”، بينما رأت نتاشا العبادي أن “١٩٧٠” تجمع بين السرد الروائي والتوثيق الصحفي بطريقة “تخلق قماشة واسعة من الألوان، لا أبيض وأسود”.
من ناحية أخرى، عبَّرت أنسام النجار عن تحفُّظها على ازدحام “شرف” بالتفاصيل الوثائقية، مما أفقدها – في رأيها – “الروح الإنسانية التي نبحث عنها في الرواية”. فردَّت د. زينب (إحدى المشاركات) بأن هذا الجفاف المتعمَّد هو “جزء من تقنية النقد الأسود، وطريقة لتقديم الواقع كما هو، دون تزويق”.


صنع الله إبراهيم: كاتب اليسار الذي حظي بتوافق نادر

أشار أمين اليافعي (مشارك من اليمن) إلى الانتشار الواسع لكتب صنع الله إبراهيم في أوساط اليسار العربي، واصفاً إيّاه بـ”الأديب الشرعي لتلك المرحلة”، ومشيراً إلى أن كتاباته تتسم بـ”الاقتصاد اللغوي والموضوعية”، مما جعله مقروءاً من مختلف التيارات.
وخلص جمال عمر في مداخلته إلى أن صنع الله إبراهيم “يقدّم الواقع بصراحة وجفاف مقصود، لا ليُشعرنا باليأس، بل ليحثنا على رؤيته بوضوح قبل التفكير في تغييره”.


خاتمة: أدب يتحدى التصنيف

اختتمت الندوة بتساؤل مفتوح حول دور الأدب بين التوثيق والتخييل، وبين الجمالي والسياسي. واتفق المشاركون على أن أعمال صنع الله إبراهيم تشكّل “أرشيفاً أدبياً لا غنى عنه لفهم مصر في منتصف القرن العشرين”، كما أنها تطرح أسئلة لا تزال ملحّة حول الحرية والكرامة والسلطة.
يستمر المهرجان بمناقشة ثلاثة أعمال أخرى هي: “تلك الرائحة”، “اللجنة”، و”بيروت بيروت”، في جلسته القادمة يوم الجمعة عبر المنصة نفسها.

يوم ١٠ ديسمبر:

١٩٧٠: عرض وقراءة ناتاشا العبادي.
للاستماع للتسجيل الصوتي على راديو تفكير على تليجرام اضغط هنا.

أيام الواحات: عرض وقراءة منى حسنين.
للاستماع للتسجيل الصوتي على راديو تفكير على تليجرام اضغط هنا.

شرف: عرض وقراءة أنسام النجار.
للاستماع للتسجيل الصوتي على راديو تفكير على تليجرام اضغط هنا.

جزء المناقشة:
للاستماع للتسجيل الصوتي على راديو تفكير على تليجرام اضغط هنا.

لمشاهدة تسجيل فيديو لقاء 10 ديسمبر كامل عبر الرابط التالي:

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات