علمي الرواية والدراية  في القرن ال21 … بقلم: جمال عمر

مؤسس صالون وأكاديمية تفكير

d8acd985d8a7d984-d981d8b1d8afd98a-d985d8a8d8aad8b3d985 علمي الرواية والدراية  في القرن ال21 ... بقلم: جمال عمر

كنت مشغولًا بملاحظة أبعاد أن تراث فكر محمد عبده (1849 – 1905) قد وصلنا برواية محمد رشيد رضا (1865 – 1935) كاستمرار للممارسات التراثية، فبالرغم من أن هناك كثيرون حضروا مجالس محمد عبده في سنوات نهاية القرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين بالرواق العباسي في الجامع الأزهر، لكن من نقل إلينا محتويات هذه الدروس خصوصًا في التفسير كان رشيد رضا.

لذلك حينما كتبت لي الزميلة سماء معاوية عن فيديوهات كنت قدمتها في عام 2021 تقريبًا على يوتيوب عن عملية جمع المصحف الحالي، وكيف أن الفيديوهات كانت مهمة لها، وتأثرت بها، فكانت الفكرة أنها تتمنى أن يكون هناك كتاب لي عن الأمر، وبالفعل خلال السنوات الماضية كتبتُ بعض النصوص ونُشر بعضها بمجلة ميريت الشهرية الإلكترونية التي كان ينشرها الشاعر سمير درويش. 

وفي الفترة الأخيرة تجددت عندها الرغبة في عمل شيء فكان التفكير في أن تحول الفيديوهات إلى نصوص. وبالفعل بدأت، لكنها كانت في معاناة، فالفيديوهات باللغة التداولية اليومية، وطبيعة الشفاهية في التكرار، ووجود بعض المعلومات المغلوطة من خداع الذاكرة. فحين كلمتني عن معاناتها، فقلت لها ما معناه، أن الكتاب سيكون عبارة عن كلام جمال عمر برواية سماء معاوية، فرغم أنه هناك تسجيلات فيديو كتوثيق، يظل الكتاب عملك وجهدك، بعبارة أخرى يظل روايتك للموضوع. وأكيد حين سأكتب نصوصًا حول الأمر تكون مختلفة، كفارق بين الشفاهي والمكتوب، لكن أيضًا كفارق بين الخطاب وبين رواية عن الخطاب. 

تاريخ-المصحف-الحالي-أكتوبر-2025-1-1024x576 علمي الرواية والدراية  في القرن ال21 ... بقلم: جمال عمر

القرآن له دور كبير في حياة المسلمين قديمًا وفي العصر الحديث، ومع الطباعة ومع نظم التعليم الحديثة في بلاد المسلمين، ومع زيادة أعداد من يقرأون ويكتبون، أصبح للمصحف دور كبير أيضًا، وكان هذا الدور موجودًا في حياتي الخاصة، مما جعل اهتمامي بالقرآن في تاريخ الفكر عند المسلمين وكيف تعاملوا معه قدماء ومحدثين، وطرق فهمهم وتفاسيرهم واستخداماتهم حاضرًا من خلال كتابي “مقدمة عن توتر القرآن” الصادر عام ألفين وسبعة عشر، عن دار الثقافة الجديدة. لكن رغم كل هذه الجهود والزخم لا زلت مقتنع أننا لا زلنا نحتاج إلى دراسات كثيرة تبدأ من المصحف الحالي، وكيف تشكل في القرن العشرين، وننتقل منها للبحث عن رحلته عبر التاريخ، وتلك الفيديوهات وهذا الكتاب وما سيتبعه في المستقبل من جهود، هي محاولة لجذب الأنظار لتلك المنهجية وهذه الدارسات وهذا الاحتياج. 

لذلك فهذا الكتاب تجربة مهمة لي ولسماء، لكنه أيضا تجربة جديدة لمركز دراسات تفكير الذي يدشن به أول عدد في سلسلة “كتب تفكير”. وأن يكون الكتاب عن تاريخ المصحف الحالي. مبادرة لمركز دراسات تفكير تنضم لسلسلته الأخرى أوراق تفكير الثقافية. فالشكر الجزيل لأعضاء مركز دراسات تفكير، وشكر خاص لدينامو المركز ونواته الحية سماء معاوية هيكل. 

للحصول علي نسخة عبر موقع أمازون اضغط هنا

للحصول علي نسخة من مكتبة تفكير اضغط هنا

يُذكر أنا صالون تفكير سيعقد ندوة مناقشة للكتاب يوم 2 نوفمبر اضغط هنا للوصول للإيفنت

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات