نقش فراخ… بقلم: كوثر محمد

حان الآن وقت شُرب كوب شاي العصاري وقراءة الجرنال، يجلس ممسكًا بيده جريدته المفضلة يتفحصها سطرًا سطرًا.
يدٌ صغيرة تمسك بقلم ودفتر، تجلس بجواره تكتب بعض الجمل غير المكتملة، تخط سطور بكلمات لا تربطها ببعض أي صلة.

تقاطعه قائلة: بص كده إيه رأيك في خطي اتحسن صح؟

يضبط نظارته استعدادًا لفحص دفتر الأميرة الصغيرة.
يجيبها بصوت دافئ حنون: لسه شوية، صغير أوي زي نقش الفراخ.

تمسك منه الدفتر قائلة: نقش فراخ يعني إيه بقى؟
قالتها بغضب الأطفال العذب.
ثم تابعت: طيب أنت أكتب لي وأنا هكتب زيك.

كان خطه محددًا، واضحًا، فخمًا وجميلًا.
أجابها: استمري بالكتابة وسيصبح خطك أجمل من خطي.

تابعت: لا، عايزة خطي يبقى زي خطك.

أجابها: خطك هيبقى شبه شخصيتك، مستقل بنفسه مش شبه خط تاني.

كان يعرف أن بعض الدروس لا تكتب بالحبر، بل تنسخ من القلب إلى القلب.

أغلقت الدفتر وأبعدته عنها لكنها ما زالت ممسكة بالقلم.

نظرت إليه قائلة: خلصت الجرنال؟ عايزة أحل الكلمات المتقاطعة.

أخرج صفحة الكلمات المتقاطعة وأعطاها لها.
جلست بجواره تحاول فك اللغز، لم يسلم من طنينها تطلب مساعدته كلمة أفقية وأخرى رأسية، فترك جريدته وأخذا يكملا معا الكلمات المتقاطعة.

تمت.

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات