نَبْشُ الرَّمَادِ عَنْ جَمْرِ الإِلْحَادِ… الحلقة 12 والأخيرة… ترجمة: أنطونيوس نبيل

طبيب وشاعر وملحن.

d8a7d986d8b7d988d986d98ad988d8b3-d986d8a8d98ad984-d8b4d8a7d8b9d8b1-d988d985d984d8add986 نَبْشُ الرَّمَادِ عَنْ جَمْرِ الإِلْحَادِ… الحلقة 12 والأخيرة… ترجمة: أنطونيوس نبيل

يَنْزَعُ البَشَرُ إلى الإيمانِ بِمَا لا يَفْهَمُونَهُ.
(ميشيل دو مونتني)

لَوْ لَمْ أَكُنْ مُلْحِدًا، لآمَنْتُ بإلهٍ يَصْطَفِي مِنَ البَشَرِ مَنْ يَسْتَحِقُونَ الخَلَاصَ وَفْقًا لمُجْمَلِ حَيَوَاتِهم وجُمْلَةِ أَفْعَالِهم، لا وَفْقًا لنَمَطِ أقوالِهم: إلهٌ يُفَضِّلُ المُلْحِدَ الصَّادِقَ والصَّالِحَ على الدَّاعِيَةِ التِّلْفَازِيِّ الذي كُلُّ أقوالِهِ الإلهُ الإلهُ الإلهُ وكُلُّ أفعالِهِ كَرِيهةٌ كَرِيهةٌ كَرِيهَةٌ.
(أيزاك أزيموڤ)

لَوْ أَثْبَتَ لِي أَحَدٌ في هذه اللَّحْظَةِ أنَّ الإلهَ [بِنُورِهِ الذي يَغْشَى الأَعْيُنَ وينبثقُ عَنْهُ كُلُّ نُورٍ] لَهُ وجودٌ، لَمَا غَيَّرْتُ مِنْ سُلُوكِي شيئًا وإنْ ضَؤُلَ أَلْبَتَّةَ.
(لويس بونويل)

إذا صِرْتُ أَحْمَقًا سَأكونُ أَحْمَقًا غَنِيًّا بالشًّكُوكِ لَا يَحْسِدُ أَحَدًا عَلَى يَقِينِهِ بِحِكْمَتِهِ التي لَا يُقِرُّهَا سِوَاهُ.
(لورد بايرون)

لَقَدْ قُمْتُ بِزِيارَةِ كِثِيرٍ مِنَ الكَاتدرائِيَّاتِ القَدِيمَةِ، وَوَجَدْتُهَا عَظيمَةً ورائعةً وغامِضَةً، لكنِّي كُنْتُ أُغَادِرُهَا دائمًا وشعورٌ بالسُّخْطِ المُسْتَعِرِّ يَعْتَمِلُ فِي نَفْسِي؛ وذلك لأنَّ أَجيالًا مِنَ البَشَرِ قَدْ كَافَحَتْ وكَدَحَتْ وهي تُكَابِدُ فَقْرًا مُدْقِعًا مِنْ أَجْلِ أنْ تُقِيمَ هذه المَذَابِحِ البَاذِخَةِ لإلهٍ مجهولٍ.
(إليزابيث كادي ستانتون)

أَتَبَرَعُ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِي لِشِرَاءِ أَرَاغِنَ للكنائسِ على أَمَلِ أَنْ تَقُومَ مُوسِيقى الأُرغُنِ بإلْهَاءِ المُصَلِّينَ عَنْ الصَّلاةِ والعِظَةِ ومُخْتَلِفِ الطُّقُوسِ وأَنْ تَصْرِفَ اِنْتِبَاهَهُمْ تَمَامًا عَنْ بَقِيَّةِ القُدَّاسِ.
(أندرو كارنيجي)

لَدَيْنَا رِجَالٌ يُباعونَ مِنْ أَجْلِ بِنَاءِ الكنائِسِ، ونِسَاءٌ يُبَعْنَ مِنْ أَجْلِ دَعْمِ التَّبْشِيرِ بالإنجيلِ، وأطفالٌ يُبَاعُونَ مِنْ أَجْلِ شراءِ أعدادٍ وافرةٍ مِنَ الكتابِ المُقَدَّسِ لإهْدَائِهَا للوَثَنِيِّين المَسَاكِين! ولا تَجِري كُلُّ هذه الأمورِ إلَّا اِبْتِغَاءً لمَجْدِ الإلهِ وخَلَاصِ الرُّوحِ! يَتَنَاغَمُ جَرَسُ المَزَادِ الذي يُبَاعُ فِيهِ العَبِيدُ مَعَ جَرَسِ الكَنِيسةِ الذي يُقْرَعُ لِدَعْوَةِ المُؤْمِنِينَ إلى الصَّلَاةِ، فَتَغْرقُ صَرْخَاتُ العَبْدِ مكلومِ الفؤادِ مَكْرُوبِ النَّفْسِ فِي لُجَجٍ مِنْ الصَّيْحَاتِ الدِّينِيَّةِ التي يَصْدَحُ بِهَا سَيِّدُهُ الوَرِعُ. إنَّ صَحْوَةَ الدِّينِ واِزْدِهَارَ تِجَارةِ الرَّقِيقِ يَسِيرَانِ مُتَلازِمَينِ كَتَوْأَمَيْنِ مُلْتَصِقَيْنِ.
(فريدريك دوجلاس)

ليسَ بمقدوري أنْ أَتَخَيَّل إلهًا يُكَافِئُ الكَائِنَاتِ التي خَلَقَهَا بِيَدَيْهِ ويُعَاقِبُهَا، وتَكُونَ غَايَاتُهُ مُطَابِقَةً لِغَايَاتِنَا حَذْوَ القُذَّةِ بالقُذَّةِ. إنِّي باختصارٍ لا أَسْتَطِيعُ أنْ أَتَخَيَّلَ إلهًا مَا هُوَ إلَّا اِنْعِكَاسٌ للضَّعْفِ البَشَرِيّ.
(ألبرت أينشتين)

طفولتي… كانتْ مُتْرَعَةً بأحزانٍ عَمِيقةٍ مُبْهَمَةِ المَعْنَى. لَقَدْ عَانَيْتُ المَغَصَّ والسُّعَالَ الدِّيكِيِّ والرُّعْبَ مِنَ الأشباحِ، بَلْهَ الجَحِيمَ والشَّيْطَانَ، وإلهًا حَانِقًا في السَّمَاءِ يَتَّقِدُ غَضَبًا كُلَّمَا اِشْتَهَيْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ كَعْكَةِ البَرْقُوقِ أَكْثَرَ مِمَّا هُوَ مَسْمُوحٌ لِي بِتَنَاوُلِهِ.
(چورچ إليوت)

إنَّ آرائي السَّابِقَةَ حَوْلَ بُطْلَانِ مُخَطَّطِ الخَلَاصِ المَسِيحيّ والأَصْلِ البَشَرِيّ للكتابِ المُقَدَّسِ، أَصْبَحَتْ بِمُرُور السَّنَواتِ أَكْثرَ وُضُوحًا وأَشَدَّ رسوخًا في نَفْسِي، ولَسْتُ أَرَى سَبَبًا يَدْفَعُنِي إلى الظَّنِّ بِأنِّي سَأُغَيِّرُهَا أَبَدًا.
(إبراهام لينكن)

إنَّ الاختلافَ في الرَّأْيِ قَدْ أَوْدَى بِحَيَاةِ المَلَايِين مِنْ البشرِ: على سبيل المثال، هَلِ اللَّحْمُ يَصِيرُ خبزًا أَمْ الخُبْزُ يَصِيرُ لَحْمًا؟ هل عَصِيرُ العِنَبِ يَتَحَوَّل إلى دَمٍ أم نَبِيذٍ؟
(چوناثان سويفت)

أيُّهَا العَابِرُ، لا تُشِحْ بِوَجْهِكَ
عَنْ شاهِدِ ضَرِيحٍ لَيْسَ فِيهِ رَجَاءُ
قِفْ وأَنْصِتْ وَتَعَلَّمْ
ثُمَّ اِنْطَلِقْ في طَرِيقَكَ كَيْفَ تَشَاءُ

لا قاربَ في هاديس سَيَحْمِلُكَ
ولا خارونَ مَلَّاحًا سَيُرْشِدُكَ
ولَا أَيَاكوسَ مِنْ جَوْرٍ سَيَحْرُسُكَ
ولا كِربيروسَ رَابِضًا عَلَى بابِ جَهَنَّمَ
يَهُزُّ عُوَاؤُهُ طَودًا سَيَرْدَعُكَ

إنَّنا نَحْنُ المَوتَى القَابِعِينَ تَحْتَ الأرضِ
قَدْ صِرنَا جَمِيعًا تُرَابًا وعظامًا عَارِيَاتِ:
قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِزُبْدَةِ الأَمْرِ صَادِقًا، فَاِمْضِ
قَبْلَ أنَ تَظُنَّنِي ثَرْثَارًا حَتَّى فِي مَمَاتِي
(شاهدُ قَبرٍ رومانِيّ قَدِيم)

مَاذَا أَعْرِفُ عَنْ مَصِيرِ الإنسانِ؟ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُخْبِرَكَ المَزِيدَ عَنِ الفُجْلِ.
(صمويل بيكيت)

لَنْ يَكُونَ بَيْنِي وبَيْنَ خُلُودِكَ أيَّ صِلَةٍ مُطْلَقًا؛ إنَّنَا بَائِسُونَ بِمَا فِيهِ الكِفَايَةُ في هذه الحَيَاةِ، فَلَا طَاقَةَ لِي بالصَّبْرِ على مَنْ يَتَكَهَّنُ بِحَيَاةٍ أُخْرَى.
(لورد بايرون)

لِكَي تُوجَدَ فِي العَالَمِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَحَسْبُ، فَعَلَيْكَ ألَّا تُوجَدَ مَرَّةً أُخْرَى [لِتَحْيَا مَرَّةً وَاحِدَةً، عَلَيكَ أَلَّا تُبْعَثَ أَبَدًا].
(ألبير كامو)

إنِّي مُؤْمِنٌ بِأنَّ الأرضَ هي مَوْطِنُ الإنسانِ الذي لَا مَوْطِنَ لَهُ سِوَاها، ومُقْتَنِعٌ بأنَّ الإنسانَ لا يُصِيبُ مِنْ ثِمَارِ وُجُودِهِ إلَّا مَا يَجْنِيهِ هُنَا عَلَى الأَرْضِ.
(كلارنس دارو)

إنَّ المُتَشَكِّكَ لَيْسَ لَدَيْهِ أيُّ أَوْهَامٍ حَوْلَ الحَيَاةِ ولَا إيمانٌ بَاطِلٌ بِخُلُودٍ مَوْعُودٍ. وبِمَا أنَّ الحَيَاةَ هُنَا والآنَ، هي كُلُّ ما يُمْكِنُنَا مَعْرِفتُهُ؛ فإنَّ الخِيَارَ الأكثرَ عَقْلَانِيَّةً هُوَ أَنْ نَعِيشَ حَيَاتَنَا على أَكْمَلِ وَجْهٍ دُونَ أَنْ نُبَدِّدَ لُحَيْظَةً مِنهَا فِي مُطَارَدَةِ الأَوْهَامِ.
(پول كيرتز)

أَلَا تبدو لَكِ الأَبَدِيَّةُ شيئًا مُرْعِبًا؟ كَثِيرًا مَا أَنْعَمْتُ فِيهَا النَّظَرَ، فَوَجَدْتُهَا ظَلَامًا دَامِسًا حَتَّى كِدْتُ أَتَمَنَّى أَلَّا يكُونَ الخُلُودُ فِي اِنْتِظَارِنَا. إذا تَأَمَّلنَا مَلِيًّا في أنَّنَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَحْيَا للأبدِ وألَّا نَكُفَّ مُطْلَقًا عَنِ الوُجُودِ، فإنَّ المَوْتَ الذي نَخْشَاهُ جَمِيعًا لأنَّهُ يَقْذِفُ بِنَا فِي عَالَمٍ مَجْهُولٍ، سيبدو لَنَا نَعِيمًا مُقَارَنَةً بجَحِيمِ وجودٍ أَبَديٍّ لَا أَمْلَ فِي زَوَالِهِ ولَا سبيلَ إلى تَحْطِيمِ أَغْلَالِهِ.
(إميلي ديكنسون)

إنَّنَا في العِلْمِ نَبْذُلُ قُصَارَى جَهْدِنَا مِنْ أَجْلِ اِجْتِثَاثِ كُلِّ أَثَرٍ للتَّفْكِيرِ الذي تُعْمِيهِ الرَّغَبَاتُ بلَهِيبِ أَقْبَاسِهَا وتُصِمُّهُ الأَهْوَاءُ بِنَعِيبِ وَسْوَاسِهَا، بَيْنَمَا يَتَلَخَّصُ مُعْظَمُ الفِكْرِ الدِّينِيِّ فِي عِبَارَةٍ وَاحِدَةٍ: “يَجِبُ عليَّ أنْ أُومِنَ بالحياةِ الآخرةِ، فَمَا مِنْ سبيلٍ آخرَ أَمَامِي لمواجهةِ أنَّ حياتِي سَتَنْتَهِي بِمَوتِي.”
(ستيڨن واينبرج)

سَيَمُوتون فِي سَلَامٍ… لَنْ يَجِدُوا وَرَاءَ القَبْرِ شيئًا إلَّا المَوْتَ، لكنَّنَا سَنَحْجُبُ عَنْهُمْ هذا السِّرَّ، ومِنْ أَجْلِ سَعَادَتِهم سَوْفَ نُغْرِيهِمْ بِالخُلُودِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.
(فيودور داستايڨسكي)

أُومِنُ بأنَّ الحياةَ يَجِبُ أَنْ تُعَاشَ بِحَمَاسٍ يُؤَجِّجُ بَهَاءَ جَمَالِهَا وبِعُمْقٍ يُبَجِّلُ سَنَاءَ جَلَالِهَا؛ حَتَّى يُصْبِحَ التَّفْكِيرُ فِي حياةٍ أُخْرَى أو حَيَاةٍ أَطْوَلَ، مَحْضُ عَبَثٍ لا طَائِلَ فِيهِ.
(مارجوري ستونمان دوجلاس)

إذا أَدْخَلْتَ الطُّمَأنينة إلى قَلْبِ إنسانٍ بِتَأْكِيدِكَ لَهُ أنَّهُ يَمْتَلِكُ رُوحًا، ثُمَّ مَلَأْتَ نَفْسَهُ رُعْبًا بِقَصِّكَ عَلَيْهِ مَا تُرَدِّدُهُ العَجَائِزُ مِنْ قِصَصٍ عَنِ العَذَابِ الأبديِّ، فإنَّهُ حينئذٍ يَصِيرُ لَكَ عَبْدًا ويَنْقَادُ عَقْلُهُ لَكَ كأنَّهُ سَمَكَةٌ اِلْتَقَمَتْ شِصَّ صَائِدِهَا.
(ثيودور درايزر)

يَنْزَعُ الجَمِيعُ إلى تَصْدِيقِ ما يَشْتَهُونَهُ، بَدءًا مِنْ بِطَاقَةِ اليانَصِيبِ واِنْتِهَاءً بجوازِ السَّفَرِ إِلَى الجَنَّةِ التي أَرَاهَا وَفْقًا لِمَا تُنْبِئُ بِهِ أَوْصَافُهَا مُمِلَّةً خَالِيَةً مِمَّا قَدْ يُغْرِينِي بِاِشْتِهَاءِ الخُلُودِ فِيهَا.
(لورد بايرون)

إنَّ ملايينَ البَشَرِ إِلَى الخُلُودِ يَتُوقُونَ، بَيْنَمَا هُمْ عَاجِزُونَ عَنْ مَعْرِفَةِ مَاذا يَفْعَلُونَ في عَصْرِ يَوْمِ أَحَدٍ مَطِيرٍ.
(سوزان إرتس)

إنَّ الحَقَّ الوَحِيدَ الذي لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْكَ، هُوَ أَنْ تُعَانِقَ دَمَارَكَ كَيْفَمَا تَشَاءُ.
(روبرت فروست)

الجَنَّةُ: مَدِينَةُ مَلَاهِي الخَيَالِ المَسِيحيِّ.
(إلبرت هابرد)

إنِّي مَادِّيٌّ مُتَجَذِّرٌ في المَادِّيَّةِ، أَرَى أنَّ الرُّوحَ مَا هُوَ إلا مَجْمُوعُ أَنْشِطَةِ الكَائِنِ الحَيِّ بالإضافةِ إلى العاداتِ الشَخْصِيَّةِ والعَادَاتِ المَوْرُوثَةِ والذِّكْرَيَاتِ والتَّجَارِبِ الخَاصَّةِ بِهِ. وَأُومِنُ بأنِّي عِنْدَمَا يُوَافِينِي أَجَلِي سأَصِيرُ مُجَرَّدَ مَيِّتٍ، وأُومِنُ بأنِّي بِمَوْتِي سَأَتَلَاشَى مِن الوُجُودِ تَمَامًا مِثْلَمَا تَلَاشَتْ آخرُ بَعُوضَةٍ سَحَقْتُهَا.
(چاك لندن)

لَا يَجِبُ عليَّ بِصُورَة شَخْصِيَّةٍ أَنْ أُبالِي بالخُلُودِ مُطْلَقًا. لَا شَيء أَرْوَعَ مِنْ النِّسْيَانِ، فَمَا مِنْ أُمْنِيَةٍ لَا تَتَحَقَّقُ فِيهِ. لَقَدْ كُنَا في رَحِمِ النِّسْيانِ قَبْلَ أَنْ نُولَدَ ومَعَ ذلكَ لَمْ نَتَذَمَّرْ، فَهَلْ نَنَتَحِبُ الآنَ لِكَوْنِنَا نَعْلَمُ أنَّنَا عَائِدُونَ إِلَيْهِ؟
(هوارد فيليپس لاڨكرافت)

أَرَى الحَيَاةَ رَقْصَةً. هل للرَّقْصِ مَعنًى؟ إنَّكَ تَرْقُصُ لأنَّكَ تَسْتَمْتِعُ بِهِ.
(چاكي ميسُن)

إنَّ آخِرَتِي هُنَا عَلَى الأَرَضِ: فَلَنْ أَكُونَ إلَّا حَيْثُ يَذْهَبُ جَسَدِي، حَيْثُ أَصِيرُ سِمَادًا لِهَذهِ الأَرْضِ، وإنَّهُ لَيَغْمُرُنِي بِفَيْضٍ مِنَ الطُّمَأنِينَةِ أَنْ أَعْرِفَ أَنِّي حِينَمَا أَصِيرُ سِمَادًا لهذه الأرضِ سأُغَذِّي صَفًّا مِنَ الجَزَرِ الأَبْيَضِ.
(فرانك ماكورت)

سَتَنْمُو الأزهارُ مِنْ جَسَدِي المُتَحَلِّلِ، وسَأَكُونُ فِيهَا.
(إڨارد مونك)

يَا لَهُ مِنْ وَقْتٍ مَدِيدٍ بَدَّدَهُ الإنسانُ فِي صِراعِهِ المحمومِ لِتَحْدِيدِ شَكْلِ حَيَاتِهِ الآخرةِ. فَكُلَّمَا عَظُمَ كَدُّهُ وعَنَاؤُهُ في سَعْيِهِ الحَثِيثِ لمَعْرِفَةِ مَلَامِحِ آخرتِهِ، ضَؤُلَتْ مَعْرِفَتُهُ بالحَاضِرِ الذي يَحْيَاهُ.
(شون أوكيسي)

سَلْ نَفْسَكَ عَمَّا إذا كانَ الحُلْمُ بالجَنَّةِ والعَظَمَةِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَنَا في القُبُورِ حَتَّى نُوَسَّدَ فِيهَا بَعْدَ مَوْتِنَا، أَوْ مَا إذا كانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يكونَ حُلْمًا نَحْيَاهُ هُنَا والآنَ عَلَى هذه الأرضِ.
(آين راند)

العَالَمُ شَدِيدُ الرَّوْعَةِ، زاخِرٌ بالحُبِّ والعُمْقِ الأخلاقيِّ، ولِذَلِكَ لَيْسَ هُنَاكَ أَدْنَى حَاجَةٍ إِلَى أَنْ نَخْدَعَ أَنْفُسَنَا بِطَرائِفِ الخُرَافَاتِ ونَوَادِرِ الحِكَايَاتِ التي لَا دليلَ عَلَى صِحَّتِهَا. وإنِّي لأرَى أنَّهُ أفضلُ لَنا كَبَشَرٍ ضُعَفَاءَ مِن خِدَاعِ أَنْفُسِنَا بالأوهامِ، أنْ نُواجِهَ المَوتَ مُطْمَئِنِينَ نَاظِرِينَ إِلَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ، وأَنْ نَكُونَ كُلَّ يَومٍ شَاكِرِينَ لِمَا تَهِبُهُ لَنَا الحَيَاةُ مِنْ فُرَصٍ رائعةٍ تَتَجَلَّى نَفَاسَتُهَا عَلَى قَدْرِ وَجَازَتِهَا.
(كارل ساجان)

إنَّ العَمَلَ الجادَّ والعَيْشَ الجَادَّ والمَوْتَ الجادَّ ثُمَّ السُّقُوطَ الجادَّ إلى الجحيمِ، سيكونُ أَمَرًا جَادًّا جِدًّا فِي كَوْنِهِ جَائِرًا.
(كارل ساندبرج)

إنَّ الجَنَّةَ، وَفْقَ التَّصَوُّرِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ بَيْنَ البَشَرِ، لَهِيَ مكانٌ بَلَغَ الغَايَةَ القُصْوَى في التَّفَاهَةِ والضَجَرِ والإِجْدَابِ وانْتِفَاءِ الجَدْوَى؛ لذلكَ فإنَّكَ لَا تَجِدُ أَحَدًا على الإطلاقِ قَدْ جَرُؤَ عَلَى أنْ يَصِفُ يَوْمًا كَامِلًا فِي الجَنَّةِ، مَعَ أنَّكَ تَجِدُ كَثِيرِينَ قَدْ أَطْنَبُوا فِي وَصْفِ يَوْمٍ عَلَى شَاطِئِ البَحْرِ.
(چورچ برنارد شو)

إنَّها عَمَلِيَّةُ احتيالٍ لَا تَكَادُ تُصَدَّقُ عَنْدَمَا تَتَأَمَّلُهّا: أَنْ تُؤْمِنُ بشيءٍ الآنَ مُقَابِلَ أَنْ تَحْصُلَ على حياةٍ بَعْدَ المَوتِ، حتَّى الشَّرِكَاتُ بِجَمِيعِ أَنْظِمَةِ المَكَافآتِ التي تتَّبِعُهَا لَا تُحَاوِلُ مُطْلَقًا أَنْ تَجْعَلَ المُكَافَأةَ بَعْدَ الوَفَاةِ.
(جلوريا ستاينم)

الحياةُ فُرْصَةٌ، وحُبْلَى بالمَعَانِي، لكنَّ سَيْمَاءَ الحَيَاةِ التي نَعِيشُهَا تَعْتَمِدُ عَلَى اِخْتِيَارِنَا.
(پول كيرتز)

إنِّكَ لَا تَحْتَاجُ إلى الدِّينِ وَالعِقَابِ الأَبَدِيِّ إذا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعَمَ فِكْرَةَ المُجْتَمَعِ الصَّالِحِ، بَلْ إنِّكَ تَحْتَاجُ إِلَى الدِّينِ إذا كُنتَ مَرْعُوبًا مِنَ الموتِ.
(جور ڨيدال)

إنَّهُ لأمرٌ غَرِيبٌ حَقًّا أَنْ تَجِدَ كُلَّ العَقَائِدَ تَعِدُ بِفَرَادِيسَ لَا تَصْلُحُ عَلَى الإِطْلَاقِ سَكَنًا لأيِّ إنسانٍ عَلَى قَدْرٍ مِنَ التَّحَضُّرِ.
(إيڨلين ووه)

إنَّ الإيقانَ بالحَيَاةِ الآخِرَةِ يَتَعَارَضُ تَمَامًا مَعَ التَّسَامُحِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا.
(سام هاريس)

لَا يَجْعَلُ الحَيَاةَ عَذْبَةً إلَّا
مَا لَا يَؤُوبُ بَعْدَ أَنْ وَلَّى
(إميلي ديكنسون)

يَا أيُّهَا الناسُ اِسْمَعُوا:
الحياةُ مِيزَانٌ عِمْلاقٌ خَفِيٌّ لَهُ كِفَّتَانِ:
الخَيْرُ والشَّرُّ بِدَأْبٍ يَتَبَارَيَانِ.
أَنْتُمْ ومعتقداتُكُمْ أَثْقَالٌ في المِيزَانِ،
ومَا تَفْعَلُونَهُ في كُلِّ يومٍ وفِي كُلِّ آنِ
يُقَرِّرُ أيُّ الكِفَّتَيْنِ أَحَقُّ بالرُّجْحَانِ.
ومَا ضَمَائِرُكُمْ إلَّا قُضَاةٌ عَلَيْكُم
قُضَاةٌ مَعْصُومُونَ مِنَ النِّسْيَانِ
ومُطَهَّرُونَ مِنْ نَجَاسَةِ الطُّغْيَانِ
والسُّؤالُ الوَحِيدُ الذي تُسْأَلُونَ:
عَلَامَ تَحْرِصُونَ؟ إِلَامَ تَطَمَحُونَ؟

إنِّي أُنَبِّئُكُمْ بالحَقَائِقِ الطَّبِيعِيَّة
بحروفِ صِدْقٍ وَاعِية
لِمَا لَهَا مِنْ وافرِ النَفعِ وعَظيمِ الأهميَّة
فَأَنْصِتُوا لِي بأذانٍ مُصْغِيَة:
إنَّكُمْ لا تَجِدُونَ جَنَّتَكُمْ وجَحِيمُكُم
فِي عَوَالِمَ سَرْمَديَّةٍ نَائِيَة
بَلْ تَخْلُقُونَها أَنْتُمْ هَا هُنَا
عَلَى هذهِ الأَرْضِ الفَانِيَة
(أغنية للفرقةِ الغنائيَّةِ “ذا تيمپتيشنز، الإغْوَاءات”)

[أَوْ: صَمْتٌ سَامٌّ في عَالَمٍ يَسَحَقُ أَزْهَارِ الكَلِمَاتِ ويَحْرِقُ فَرَاشَاتِ الأُغْنِيَاتِ]

أعتقدُ أنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا أنْ لا نَعُدَّ المُلْحِدِينَ مُوَاطِنِينَ، ولَا وَطَنِيِّينَ؛ فهذه أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ خَاضِغَةٌ لإلهِ واحِدٍ.
(عَقْلُ اللِّفتِ وقَلْبُ الزِّفْتِ: چورچ دبليو بوش)

هَا هُنَا يَرْقُدُ مُلْحِدٌ
قَدْ تَعَطَّر واكتسى بأفْخَمَ الأزياءِ
اِسْتِعْدَادًا للذِّهَابِ
إلى الفَنَاءِ
(نَقْشٌ على ضَرِيحٍ)

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات