واقعية صنع الله إبراهيم في نصه “يوميات الوحات”… منى حسنين

ضمن مهرجان نادي كتاب تفكير لقراءة أعمال صنع الله إبراهيم في الجلسة الثانية كان عرض الأستاذة منى حسنين لرواية “يوميات الواحات” للأديب المصري الراحل صنع الله إبراهيم.

436961210_1109421293629929_2138419842192079444_n-e1769984607271-751x1024 واقعية صنع الله إبراهيم في نصه "يوميات الوحات"... منى حسنين


أكمل صفوت: اللقاء الثاني أو الكتاب الثاني سيكون عن رواية “يوميات الواحات”. سنعود قليلاً لفترة ما قبل عام 1970، وهي الفترة التي سُجن فيها صنع الله إبراهيم من 1959 إلى 1964، والتي ستقدم لنا كتاب “أيام الواحات” أو “يوميات الواحات”. تفضلي، منى.

منى حسنين: كتاب “يوميات الواحات” هو كتاب لصنع الله إبراهيم، صدر عن دار المستقبل العربي عام 2005، ويحتوي على حوالي 190 صفحة. يمكن تصنيفه كأدب يوميات سياسية أو أدب سجون، ولكن تصنيف أدب السجون خصوصاً بعد إضافة الهوامش.
أهمية الكتاب في نظري تكمن في كونه وثيقة تاريخية نادرة تلخص تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في فترة مهمة مثل الخمسينيات والستينيات. فهو يوثق تاريخها بخلافاتها وانقساماتها وجمودها ثم إعادة تنظيمها مرة أخرى. هذه اليوميات رسمت كل ذلك من خلال صوت صنع الله إبراهيم، ليس كشاهد على العصر فحسب، بل كعضو فاعل في هذه المجموعة. وهي توضح أن السجن وقتها لم يكن سوى صورة مصغرة للحياة السياسية في مصر وعلاقة الأحزاب ببعضها البعض، وحتى علاقتهم بالعامة المتمثلة في المساجين الجنائيين. وأهم شيء، من وجهة نظري، هو توثيق أهم الشخصيات الفاعلة في ذلك الوقت والتاريخ.

ينقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء: المقدمة، واليوميات نفسها، والختام الذي سماه “فزلكة ختامية”. الكتاب صدر عام 2005، مما يعني أن جميع الأجزاء تقريباً كُتبت حديثاً، باستثناء جزء اليوميات نفسه الذي كُتب داخل المعتقل. أهم جزء من وجهة نظري هو الهوامش، وسأشرح ذلك لاحقاً.

الجزء الأول أو المقدمة هو سيرة ذاتية مصغرة. بدأها بالسرد عن والده الذي كان “حكَّاء” عظيماً، وأن فارق السن بينهما جعل العلاقة أشبه بعلاقة الجد بحفيده. ويذكر أنه كان المستمع الوحيد لحكايات والده في أواخر أيامه. يحكي كيف انتقل مع والده وأخته الصغيرة من العباسية إلى الدقي، وذلك في إطار جهود أخيه الأكبر غير الشقيق. وكيف أن ضعفه الدراسي وملله من الكتب الدراسية جعله يلجأ إلى روايات الجيب، التي كان أغلبها من نوعية الإثارة والمغامرات والبطل الخارق. ومن خلال هذه الروايات أحب المغامرة، فدخل إلى العمل السياسي كنوع من المغامرة التي أحبها. وذكر أن أول قصة كتبها في حياته كانت بعنوان “الأصل والصورة”، ووصفها بأنها قصة ساذجة، لكن حياته بعد ذلك ستظل تدور في فلك محاولة التوفيق بين المثالية والواقع.

اشترك مع زميل له وجار في إصدار مجلة مطبوعة اسمها “أنوار الجامعة”، كانت بمباركة من والده وبمساهمة مادية منه أيضاً بقيمة 20 جنيهاً. بعد ذلك كبرت دائرته السياسية ودخلت فيها شخصيات جديدة مثل محفوظ عبد الرحمن وجلال أمين، الذي كان وقتها عضواً في تنظيم سري لحزب البعث. ومع اتساع الدائرة السياسية، اتسعت الدائرة الثقافية أيضاً. فكونوا مجموعة ثقافية بدأت تناقش كتباً لجورجي وتشيكوف وسارتر، وتعرف على أدباء مثل يوسف إدريس وإحسان عبد القدوس وصلاح حافظ. كتب بعض القصص على طريقة الواقعية الرومانسية وعرضها على يوسف إدريس لينشرها، لكن يوسف إدريس تم اعتقاله.

شكل مع آخرين جمعية اسمها “الثقافة الجديدة” في كلية الحقوق التي التحق بها. وفي ذلك الوقت نظم ندوة عن الديمقراطية، وبسببها تم احتجازه في قسم شرطة الدقي لمدة ثلاثة أيام. بعدها التحق بتنظيم “حدتو” (الحركة الديمقراطية للتحرر الوطني)، وأهمل دراسته وتفرغ للعمل السياسي وتوزيع المنشورات، مما تسبب في نشوب خلاف جاد بينه وبين والده. بعد ذلك توفي والده، وانتقلت أخته الصغرى للعيش مع أخيهم الأكبر غير الشقيق، بينما انتقل هو للعيش في غرفة مفروشة عند أسرة يهودية في حي عابدين. لكن صاحبة الشقة اعترضت على استقباله لشاب وفتاة من زملائه، فاضطر إلى ترك الشقة والبدء في التنقل من مكان لآخر.

تم القبض عليه بعد ذلك في مظاهرة لأهالي المسجونين السياسيين، ولكن بعد إلغاء الأحكام العرفية تم الإفراج عنه. ثم ألقي القبض عليه مرة أخرى وهو يوزع منشورات للحزب الشيوعي، وكانت هذه المنشورات مؤيدة لجمال عبد الناصر وتدعو للوقوف خلفه في مواجهة العدوان.
كان له معاش من والده عبارة عن 6 جنيهات كان يتلقاها على هيئة دفعات من أخيه، باعتباره الوصي عليه لأنه كان في ذلك الوقت يبلغ من العمر حوالي 18 سنة. انضم للمقاومة الشعبية وتم تدريبهم على يد صول يدعى “أبو رجيلة”. والمفارقة هنا أن نفس الصول كان مشرف على تعذيبهم في سجن القناطر لاحقاً.

كان يشتغل في العمل السياسي صباحاً، وفي الليل تتحول غرفته إلى ورشة كتابة. اشتغل مع شهدي عطية (رحمه الله) في الترجمة، وتعلم منه الانضباط وأخلاقيات العمل.
بعد ذلك قامت الثورة العراقية، مما أدخل القلق لعبد الناصر، لأن الثورة كانت ناجحة في بدايتها لدرجة أن الشيوعيين أنفسهم لم يستطيعوا تصديق أنفسهم.بعدها حدثت حملة صحفية في مصر على الشيوعيين، وتم القبض على الجميع سواء مؤيد أو معارض،الذين كانت هناك خلافات داخلية قائمة بينهم و. فتمت حملة اعتقالات واسعة على إثر تلك الحملة، ودخل صنع الله معتقل القلعة في يناير 1959. وعندما ازداد عددهم تم نقلهم إلى “السجن المركزي” الذي كان به مكتبة، لكن لم يكن له حرية اختيار الكتب التي يقرأها، بل كانت تُفرض عليه عن طريق المندوب، فدخل في مرحلة يقرأ فيها كتباً ليست على ذائقته. بعد ذلك تصاعدت حدة الأزمة المصرية العراقية، فزادت الأصوات التي تطالب بالقضاء على الشيوعيين “الملاحدة” في مصر. وعندما فشل الانقلاب العراقي، خرجت صحف “أخبار اليوم” تعلن أن الشيوعيين الملاحدة يدوسون على المصحف ويسحلون رجال الدين. بعد ذلك تم نقلهم إلى الواحات، وكانوا مقيدين جميعاً بسلسلة واحدة لمدة 20 ساعة بدون أكل أو نوم.

بدأ يصف العنابر والزنازين وأصوات التعذيب التي كانت تصلهم كنوع من الترهيب. بعدها تم نقله إلى سجن القناطر، حيث مُنعوا من الكتب أو الراديو. وتعرضوا للتعذيب بطريقة “خفيفة”، حيث كانوا يُجبرون على نزع الفرش والغطاء صباحاً والبقاء “يقفزون كالقرود” ليدفئوا أنفسهم داخل العنبر.
بعد ذلك نقلوا إلى سجن الإسكندرية ليحاكموا محاكمة عسكرية. وحدثت مضايقات مقصودة لتأجيل المحاكمة أسبوعاً، وكانت هذه تمثيلية لمنع حضور صحفيين أجانب ومحامين فرنسيين أرسلهم “هنري كورييل” (أحد قادة الحركة الشيوعية الذي كان خارج مصر وقتها). استمرت المحاكمة ثلاثة أشهور، وكان لشهدي عطية دور كبير في الدفاع عن نفسه وعنهم جميعاً. بعد المحاكمة نقلوا إلى معتقل أبو زعبل، وكان نصيبه في عربة واحدة مع شهدي عطية، وكان شاهداً على ما حدث له طول الطريق.

أول ما وصلوا المعتقل، تم تعذيبهم بالضرب والسحل، مما أدى إلى وفاة شهدي عطية. يبدو أنه كان مستهدفاً من قبل السلطات. في ذلك الوقت كان عبد الناصر في بلجراد يحضر مؤتمراً شيوعياً، وفوجئ بمندوب يوغسلافي يوجه التحية ” للشهيد الذي قُتل في مصر”، وسأل عبد الناصر عنه. وبالطبع أنكر عبد الناصر، ولكن بعد ذلك أرسل برقية إلى وزارة الداخلية للتحقيق في الأمر، وتم بالفعل وقف تعذيب المعتقلين. كانت هذه الحادثة فارقة في حياة صنع الله.
بعد صدور الأحكام، نقلوا إلى معتقل الواحات. يصف الحياة هناك، وكيف حاولوا تجميل حياتهم، مثلاً بإنشاء مزرعة خضار لتحسين نوع الطعام، مما حسن علاقتهم بإدارة السجن، فكانت الإدارة تترك أبواب العنابر مفتوحة صباحاً. نظموا محاضرات ومسابقات ونقاشات، وأسسوا “وكالة أنباء السجن لتبادل الأخبار “واس” . قرر صنع الله وقتها أن يحترف الكتابة، وانهمك في قراءة الأدب الأجنبي والعالمي.

سجل خواطره ويومياته على ورق علب السجائر أو كراسات صنعوها من شكاير الأسمنت أو كراريس قديمة حسب ما كان متوفراً. كانت الكتب تُهرب إلى داخل المعتقل، تقريباً بمساعدة بعض ضباط المعتقل أنفسهم. كانت الكتب تدفن في الصحراء ثم تُهرب كتاباً كتاباً إلى داخل المنطقة. أقاموا معرض للكتاب من إنتاجهم الأدبي، وصنعوا للكتب أغلفة وتمت زخرفتها. كانت المعاملات داخل السجن تتم بالسجائر، فمثلاً “عاوز أكتب لك، تجيبلي 3 سجائر وأنا أكتب لك”.
عموماً، استطاع تهريب جزء من مذكراته خارج السجن عن طريق حسين عبد ربه، الذي شكره في مقدمة الكتاب، وتم الإفراج عنه لاحقاً فاستطاع تهريب المذكرات عن طريقه.

نأتي للجزء الثاني، وهو اليوميات. قسمها حسب السنوات التي قضاها هناك 1962، 1963، 1964. لم تركز على السرد البوليسي للأحداث بقدر ما ركزت على الحالة الإنسانية والذهنية للسجناء الناتجة عن القمع. كأن الكتابة هنا كانت محل للنجاة ومقاومة لمحاولات قتل الروح والإرادة. باختصار، كانت اليوميات “مذاكرته” داخل المعتقل، لأنه قرر أن يصبح كاتباً.
درس الأدب العالمي، ودوّن ملاحظات وخواطر وتأملات وقراءات لبعض المؤلفين مثل فرجينيا وولف. حاول كتابة قصص قصيرة وروايات، بعضها أكمله بعد خروجه، وبعضها لم يكتمل. من الأعمال التي كتبها رواية “نجمة أغسطس” التي تحدث فيها عن السد العالي (وكان اسمها وقت كتابتها “الجدار العظيم”). كتب بعض المحاولات الشعرية، ومقتطفات من كتب عالمية، وخواطر، حتى أنه كتب بعض أشعار ابن عربي. وحفظ كتاب “عناصر الرواية”، وهو كتاب مهم لأي شخص يريد أن يصبح كاتباً.

طبعاً دون بعض الأحداث التي كانت تحدث داخل السجن، لكن بلغة مترددة ورمزية، لأنه كان خائفاً من أن تقع في أيدي المسؤولين، وتجنب ذكر الأسماء أو تفاصيل سياسية مباشرة.
من بعض الخواطر التي أعجبتني في يومياته، كتب مثلاً: “بحث في الأعماق” أو “كطفل يتحسس طريقه في متحف”. وكتب أيضاً: “الفم كالسجين يحتوي داخله عندما يغلق كائنات حية”. وكتب: ” ما أقل ما أعرف”. هنا واضح أنه كان بيحاول أكثر أن يفهم نفسه.

نأتي للجزء الأهم عندي، وهو الهوامش. هنا نجد أن الهوامش لعبت دوراً غير مسبوق في أي عمل، لأنها كانت مثل الممر الذي انفتح بين الماضي والحاضر. طبعاً الهوامش أضيفت لاحقاً، وهي ليست مجرد إشارات لمصادر، بل هي متن تحليلي وشرح وإسهاب، لأنها قدمت المعلومات الكاملة حول الشخصيات والأحداث التي لم يستطع ذكرها بالتفصيل في يومياته للأسباب أمنية التي ذكرناها، مثل تفاصيل مقتل شهدي عطية أو حوارات عبد الناصر في بلجراد. لذلك أنا أعتبر الهوامش أهم جزء في الكتاب، لأنها تفتح النص على السياق التاريخي والسياسي الأوسع، وتحول اليوميات الشخصية إلى وثيقة تاريخية للفكر اليساري وعصر القمع الناصري.

على سبيل المثال، كتب في اليوميات كلمة “جنازة”، وفي الهوامش نكتشف أنها جنازة شعبان حافظ، الذي أصيب بأزمة قلبية بعد توديعه لأحد السجناء الذين تم الإفراج عنهم. أو مثلاً كتب جملة غريبة: “القعنقور المريض نفسه يبكي ويشتم ثم يقرر النضال من أجل إنقاذه”. وفي الهوامش قصة عن اتهام طبيب معتقل بإهمال علاج معتقل آخر، وكأن الموضوع كان وراءه نوع من التصفية السياسية أو بسبب ظروف السجن نفسه وتغير نفسيات المعتقلين.
كنت سأتحدث عن العلاقة بين بعض الشيوعيين ونظام عبد الناصر التي أراها غريبة، لكن لم أجد أفضل من هذا الجزء من اليوميات الذي يلخص إحساسي، وهو ما كتبه بيده: “عدد كبير من البلاشفة القدامى الذين قُبض عليهم وأسيئت معاملتهم ظلوا يعتقدون أنهم اضطهدوا دون علمه، ولم يسلّموا أبداً بأنه هو الذي أمر شخصياً بما حل بهم. وكان الكثيرون منهم يكتبون بعد عودتهم من التعذيب بدمائهم على جدران الزنازين: عاش ستالين”. وفي الهامش كتب صنع الله: “هل كنت واعياً ساعة كتبت هذه الكلمات بمدى انطباقها على وضعنا في الواحات؟”.

الجزء الثالث هو الختام، الذي سماه “فزلكة ختامية”. تحدث فيه عن رحلة الإفراج عنه بعد ما قضى حوالي 5 سنوات في المعتقل، في إطار موجة من الإفراجات عن المعتقلين السياسيين وقتها. وبداية مرحلة جديدة من محاولة التكيف مع الأوضاع الجديدة في البلد. علاقته بعد ذلك انقطعت بحدتو دون قرار منه أو قرار منهم، لأنه كان على حسب تعبيره ” لم أكن ذا شأن”.
بدأ يوضح كيف تراجعت الحركة اليسارية في مصر، والخديعة التي تعرضوا لها، حيث تم دعوتهم للاندماج مع الاتحاد الاشتراكي، وبعدما وافقت قيادات “حدتو” وعلى رأسهم كمال عبد الحليم، وكان سبب موافقتهم السري هو نية تخفيف الضغط عليهم كي يعودوا لمزاولة نشاطهم من جديد في الخفاء. لكن بعد موافقتهم وحل التنظيم في أسبوع، تفاجأوا أنهم لم يتم قبول جميع الأعضاء، وتم إبلاغهم بالأسماء المقبولة فقط للانضمام للتنظيم الطليعي، ولم يكن من بينهم كمال عبد الحليم.

بعدها استمر معتقل القلعة في استقبال الشيوعيين تحت دعاوى كثيرة، منها مثلاً “التلسين على النظام”. وهنا فقد الشيوعيون الرؤية المستقلة، وفقدوا برنامجهم المستقل ومبرر وجودهم.
اليساريون الذين أفرج عنهم وقتها واجهوا صعوبات كثيرة بعد الإفراج، فلم يستطيعوا العودة لأعمالهم إلا بعد جهد، ما عدا الصحفيين الذين عادوا إلى عملهم خلال شهر تقريباً. لكن المدرسين وأساتذة الجامعة لم يعودوا للتدريس، بل عادوا لأعمال إدارية، وغالبية العمال ظلوا من دون عمل..

5948600 واقعية صنع الله إبراهيم في نصه "يوميات الوحات"... منى حسنين

ملاحظاتي على الأسلوب: أرى أن أسلوبه كان صارماً وثائقياً متجرداً، لا توجد عاطفة خالصة. هو مبتكر في بنيته بسبب الهوامش، لأنها بنية جديدة. لكنه كان منفصلاً لدرجة أنني أحياناً كنت أحس أن آلة هي التي تكتب، لا توجد مشاعر حزن أو يأس أو ألم مباشر. وربما يكون ذلك جيداً لأنه كان يكتب وثيقة. لكن من ناحية أخرى، من وجهة نظري التحليلية، يمكن تحليل الأسلوب الواقعي “بزيادة” بأنه لم يكن هناك دور للأم في حياته، فكأنه – كما نقول – “ما تحضنش وهو صغير”.
كانت هذه ميزة في كتابة اليوميات كوثيقة تاريخية سياسية. هو نفسه كتب عن أسلوبه في أحد اليوميات، وهو يعرف أنه يكتب بهذا الأسلوب: “عندما بدأت الكتابة، كنت أعلم أني أكتب بأسلوب اقرأ نعيه بقلم فرجينيا وولف. ولكن التجربة التي أقدمها كانت في حاجة إلى هذا الأسلوب. لقد اخترت الأسلوب الواقعي في هذا الوقت الذي كانت فرجينيا وولف تهاجمه وتدعو إلى الأسلوب النفسي. والمعروف أن أوروبا كانت مكتظة بالواقعية حتى حد الاختناق، أما أنا فكنت متلهفاً على الأسلوب الذي لم أكن أعرفه حينذاك”.

في النهاية، كتاب “يوميات الواحات” كتاب دسم، ويعتبر وثيقة مهمة للأحداث والأسماء والتواريخ في فترة اضطراب كبيرة في الوسط السياسي المصري، وهي فترة الخمسينيات والستينيات. تم توثيقه بأسلوب حيادي بعيد عن التنميق اللغوي، وبطريقة مبتكرة. فشكراً لصنع الله إبراهيم.

أيام الواحات: عرض وقراءة منى حسنين.
للاستماع للتسجيل الصوتي على راديو تفكير على تليجرام اضغط هنا.

لمشاهدة تسجيل فيديو للمداخلة عبر الرابط التالي

لمشاهدة تسجيلات فيديو لمداخلات مهرجان قراءة أعمال صنع الله اضغط هنا

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات