دورة: السينما والشريعة والحقيقة… وليد الخشاب/ أستاذ الدراسات العربية بجامعة يورك، كندا.

موجز فكرة الدورة:
في ثلاث حلقات، أحاول رصد تشابهات بين أنماط شخصيات ومواقف متكررة في القصص المقدس وفي السينما، وتتبع دلالة هذه التشابهات على مستوى فكرة الشريعة التي تفصل بين الحلال والحرام، وعلى مستوى التفسير الصوفي، أو الرمزي لتلك المواقف وسلوكيات تلك الشخصيات. لن يقتصر التحليل على الأنماط التي تمثلها شخصيات موسى وعيسى ومحمد عليهم السلام، بل يمتد على قصص تبدو لنا عادية ومألوفة في عالم السينما.
تفصيل أهداف الدورة:
ليس موضوع الدراسة والتأمل هنا هو تحليل فكر أو كتابات شيخ سني أو ولي صوفي. وليس اللقاء -على سبيل المثال- عن تصور السينما لشخصية صوفية، كما في فيلم “رابعة العدوية”، أو عن (عدم) تصوير شخصية مشرع بارز، مثل النبي محمد في فيلم “الرسالة”. الموضوع هو تتبع بعض المواقف وأنماط الشخصيات الأصيلة التي تتوافر في حكايات تعتمد عليها خطابات الشريعة والحقيقة والسينما. تستدعي تلك المواقف والشخصيات النموذجية الأصيلة تآلفاً، أو تنافراً، أو توافقاً، أو تعارضاً بين هذه المستويات الثلاثة: الفيلم/السينما، الشريعة/القانون، التصوف/الحقيقة.
الدورة من ثلاث حلقات، كل حلقة عن موقف سردي أصيل يرتبط بشخصية من الشخصيات الإبراهيمية الكبرى. لكن الحلقة لا تتبع فقط تصوير السينما أو التلفزيون لذلك الموقف في حياة السيد أو النبي المعني، بل تتبع مواقف مشابهة في قصص عادية معاصرة تعرضها السينما. يظهر من ذلك تعانق عالم السينما والصورة عموماً مع عالم القصص الإبراهيمي، وتضافرهما مع حكايات وأنماط شخصيات كبرى لها دلالات رمزية أو عرفانية أو صوفية.
الحلقة الأولى عن حكاية أساسها الأب الغائب والابن اليتيم، مثلما في سيرة محمد بن عبد الله السيد. وفيلم “الرسالة” البريطاني وفيلمي “سعد اليتيم” و”التوت والنبوت”. يُتْم الابن ليس فقط تنزيهاً له عن تلقي العلم من أبيه، بل هو إشارة عرفانية رمزية لتفاعل البشر مع الحق بلا وساطة بشرية.
الحلقة الثانية عن حكاية الأم الوحيدة مع الابن الحامي/ الحائر، مثلما في قصة عيسى بن مريم السيد، مع أمه السيدة العذراء. وفيلم “يسوع الناصري” الأمريكي وفيلمي “الأم” و”بائعة الخبز”. الأم التي لا زوج لها ليست فقط علامة على القدرة الإلهية وعلى النهي الشرعي عن قذف المحصنات، بل هي إشارة عرفانية رمزية لطاقة المعنى الأنثوية.
الحلقة الثالثة عن طريد العدالة الذي يحقق العدل مثلما في قصة موسى كليم الله السيد، عندما قتل رجلاً، ثم قاد شعباً مستنداً إلى الشريعة. وفيلم “الوصايا العشر” الأمريكي وفيلمي “أدهم الشرقاوي” و”أمير الانتقام”. ليست تلك المفارقة انتصاراً لحامل الشريعة فقط، بل هي إشارة رمزية للقيمة المطلقة لما يعرفه الرب عن العبد ولقصور معرفة العبد عن الحكمة والحكم، وإشارة عرفانية لأن علم الباطن مغاير لعلم الظاهر.
يبدو في المحصلة الأخيرة أن السينما تصور المبادئ الأساسية للحقيقة في تفاعلها مع أسس الشريعة، من خلال أنماط متواترة في القصص الديني، يتكرر ظهورها جميعاً في السيرة الواحدة لكل من الشخصيات المقدسة الكبرى. نموذج النبي/القائد/اليتيم يتواتر في قصص موسى وعيسى ومحمد عليهم جميعا السلام، بشكل أو بآخر. ونموذج الأم/المريمية/الطاهرة يتواتر في القصص الثلاث أيضاً. وكذلك الحال بالنسبة لنموذج عبد الله/الأب/الغائب.
الموعد المقترح: السبت الأول والثاني والثالث من أبريل، أي 4 و11 و18 أبريل 2026، الساعة 7 مساء القاهرة.
يُذكر أن أكاديمية تفكير هي مؤسسة أكاديمية تقدم كوسات ودورات على النت منذ أكتوبر 2021 ويمكن الاطلاع على دوراتها عبر قناة تفكير على يوتيوب أو قناة جمال عمر على يوتيوب أو عبر إذاعة تفكير على تليجرام.
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.