نَبْشُ الرَّمَادِ عَنْ جَمْرِ الإِلْحَادِ… الحلقة 7… ترجمة: أنطونيوس نبيل
نَبْشُ الرَّمَادِ عَنْ جَمْرِ الإِلْحَادِ (الكِتَابُ المُقَدَّسُ للمُلْحِدِين)
إعداد وتحرير: چوان كونر
ترجمة: أنطونيوس نبيل، تنشرها مجلة تفكير على حلقات أسبوعية.
أنطونيوس نبيل
طبيب وشاعر وملحن.

14- سِفْرُ الفضائِلِ المُشْتَرَكَةِ
رُبَّمَا يَكُونُ اختطافُ الدِّينِ للأخلاقِ أَفْدَحَ طَامَّةٍ حَلَّتْ بالجِنْسِ البَشَرِيّ فِي كَامِلِ تاريخِهِ.
(آرثر تشارلز كلارك)
يشيعُ بينَ جماهيرَ غَفِيرةٍ مِن البَشَرِ سوءُ فَهْمٍ شَدِيدُ الفَظَاعَةِ مُفَادُهُ أنَّ الإنسانَ يَهْوِي مِنْ مِرْقَاةِ الإِحْسَانِ في السُّلُوكِ حَالَمَا يَكُفُّ عَنْ الإيمانِ تَحْتَ وَطْأَةِ الشكوكِ.
(لويس كرونينبرجر)
إنَّا نَمْلِكُ مِنَ الدِّينِ قَدْرًا كافيًا لِيُبْغِضَ بَعْضُنَا بَعْضًا، لكنَّهُ لَيْسَ كَافِيًا لِنَتَاحَبَّ.
(چوناثان سويفت)
تَتَحَلَّى الأخلاقُ المسيحيَّةُ (كَمَا يُطْلَقُ عليها) بجَمِيعِ سِمَاتِ رَدِّ الفِعْلِ، إنَّ شطرًا كبيرًا منها ما هو إلَّا مُعَارَضَةٌ للوثنيَّةِ. إنَّ مُثُلَهَا العُلْيَا سَلِبيَّةٌ وَلَيْسَتْ إيجابيَّةً، عَاطِلَةٌ وليست فَاعِلَةً، ساذَجةٌ ولَيْسَتْ نبيلةً، مُحْجِمَةٌ عَنْ الشَّرِّ وليستْ عَاكِفَةً على السَّعْي للخَيْرِ: إنَّنا نَجِدُ في جميعِ مبادئِهَا (التي فَصَّلَتْهَا بجَلَاءٍ تامٍّ آياتٌ مُحْكَمَاتٌ لا يشوبُهَا أدنى غموضٍ) أنَّ النَّهْيَ القائلَ “لا تَفْعَلْ.” لَهُ الغَلَبَةُ الدَّامِغَةُ على الحَضِّ القائلِ “اِفْعَلْ.”
(چون ستيوارت مِل)
إنَّ الأخلاقَ ذاتُ أهميَّةٍ قُصْوَى- لكنْ لَنَا، ولَيْسَ للإلهِ.
(ألبرت أَيْنشتَيْن)
حَيْثُمَا تُشَيَّدُ المنظومةُ الأخلاقيَّةُ على أُسُسٍ لاهوتيَّةٍ وحَيْثُمَا يُجْبَرُ الحَقُّ على الخضوعِ صاغِرًا للسُلْطَةِ الإلهيَّةِ، فإنَّ أَكْثَرَ الأفْعَالِ فُجْرًا وظُلْمًا وخِزْيًا يُمْكِنُ تَبْرِيرُهَا وإقْرَارُهَا.
(لودڨيج فويرباخ)
لا أعتقدُ أنَّ هناكَ صِلَةً وثيقةً بينَ الإيمان بالإلهِ والخِصَالِ الأخلاقِيَّةِ للبشرِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُم بشرًا.
(كولن ماكجين)
إنَّ الإلحادَ وما يرتبطُ بِهِ مِنْ اعتقادٍ بأنَّنا لا نَمْلِكُ إلَّا حياةً واحدةً نَحْيَاهَا لا ثَانِي لَهَا، هو السبيلُ الوَحِيدُ الأكيدُ الذي يُفْضِي بِنَا إلى احترامِ جَمِيعِ البشرِ واعتبارِهم إخوةً لَنَا وأخواتٍ.
(كريستوفر هيتشنز)
إنَّ أَشّدَّ مَنْ عَرَفْتُهُم فَرَحًا هُمْ أولئكَ الذينَ لَمْ يَعْبأُوا بأرواحِهم، بَلْ استفرغوا غايةَ وُسْعِهم وبذلوا قُصَارى جَهْدِهم في سبيلِ التخفيفِ مِنْ معاناةِ الآخرينَ وإزَاحَةِ ما نَاءُوا بِهِ مِنْ أَرْزَاءَ مُضْنِيَةٍ.
(إليزابيث كادي ستانتون)
بِمَقْدُورِك دائمًا أنْ تُصَلِّيَ مِنْ أَجْلِ شخصٍ ما، حتَّى لَوْ كُنْتَ لَا تُؤمِنُ بوجودِ الإله.
(جودون أَتْكِنسون)
لا يَتَسَنَّمُ قِمَّةِ التَّسَامُحِ السَّامِقةِ مَنْ أَبْهَظَتْهُ العَقَائِدُ بأَثْقَالِهَا المُوبِقَةِ.
(ألكسندر تشيس)
ما مِنْ خِيَارٍ لِي إلا أنْ أكونَ مُذْنِبًا: إذا كُنَّا جميعًا أبرياءَ؛ فلنْ يكونَ بالإمكانِ تَصَوُّرُ وجودِ الإلهِ.
(أرشيبالد مكليش)
ما السُّخْطُ الأخلاقيُّ إلا غيرةٌ حُفَّتْ بهالةٍ مُقَدَّسةٍ.
(هربرت چورچ ويلز)
تَعْظُمُ مَسْئُولِيَّةُ الإنسانِ بِقَدْرِ مَا تَضْؤُلُ مَسْئُولِيَّةِ الآلهةِ.
(أُندريه چيد)
إنَّ مُشْكِلَةَ الأخلاقِ الدِّينِيَّةِ لا تكمنُ في كَوْنِهَا نَقِيَّةً بصُورَةٍ حَتْمِيَّةٍ لا مَحِيصَ عَنْهَا، بل في كَوْنِ الدِّينِ ذاتِهِ مَوبوءًا بغُمُوضٍ عُضَالٍ.
(برنارد ويليامز)
مَا لَمْ تَنْقَشِعْ غُيُومُ الدِّينِ وأَشْبَاحُهُ فلن نُبْصِرَ شَمْسَ الحَقِيقةِ والعَقْلِ والأَخْلَاقِ.
(بارون دي هولباخ)
أُومِنُ أنَّ واجبَنَا هو أنْ نَجْعَلَ مِنَ الحياةِ حياةً أفضلَ، إنَّهُ واجبُنَا نَحْوَ بعضِنَا البَعضِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُنَا بشرًا، ولَيْسَ طَمَعًا فِي جَنَّةِ النَّعِيمِ ولا خَوْفًا مِنْ عَذَابِ الجَحِيمِ.
(سوزان چاكوبي)
يُصْبِحُ البَشَرُ مُتَحَضِّرِينَ على قَدْرِ اِسْتِعْدَادِهم للشَّكِّ، ولَيْسَ عَلَى قَدْرِ اِسْتِعْدَادِهم للإيمانِ.
(هنري لويس منكن)
هناك قصةٌ مَشْهُورَةٌ تُرْوى عَنْ قُدُومِ المُبَشِّرِينَ إلى إفريقيا: كانوا يَمْلِكونَ الكتابَ المُقَدَّسَ، وكُنَّا –نحنُ السُّكَّانَ الأصليينَ- نَمْلِكُ الأرضَ، ثُمَّ دَعَانَا المبشِّرُونَ قائلينَ: “هَلُمَّ نُصَلِّ.” فَأَغْمَضْنَا الأَعْيُنَ خَاضِعِينَ خَاشِعِينَ، وعندما فَتَحْنَا أَعْيُنَنَا اِكْتَشَفْنَا أَنَّهُمْ قَدْ سَرَقُوا مِنَّا الأَرْضَ خُلْسَةً وَتَرَكُوا لَنَا الكِتَابَ المُقَدَّسَ.
(ديزموند توتو)
إنَّا لا نُعَاقَبُ على خطايانا، بَلْ هِيَ تُعَاقِبُنَا.
(إلبرت هابرد)
إنِّي أَتَعَجَّبُ مِنْ أنَّ الصَّالحِينَ مِنَ البَشَرَ يبذلونَ في مُحَاربةِ الشَّرِّ مِنْ الجَهْدِ الجَهِيدِ والوقتِ المَدِيدِ ما لو بَذَلُوا مَثِيلَهُمَا في مَحَبَّةِ إخوانِهم في الإنسانيَّةِ لَسَقَطَ إِبْلِيسُ -بلا قتالٍ ولا نِزَالٍ- صَرِيعًا بسُيُوفِ السَّأَمِ.
(هيلين كيلر)
لَمْ يَرَ فرنسيس الأسيزي في الدِّينِ مُعْتَقَدًا يَعِيشُ بالإيمانِ بِهِ، بلْ وَجْدًا يَفْنَى في لَهِيبِهِ.
(چ. ك. تشسترتون)
يُمَهِّدُ الإلحادُ للإنسانِ السَّبِيلَ إلى الإحساسِ المُرْهَفِ والتَّبَصُّرِ في الفلسفةِ والتَّقْوَى الطَّبِيعِيَّةِ والاستقامةِ في ظِلِّ القوانينِ والسَّيْرَةِ الحَسْنَةِ المُنَزَّهةِ مِنْ النَّقَائِصِ، وهذه الأشياءُ كُلُّهَا قد تُحَقِّقُ للإنسانِ ما لَمْ يُحَقِّقْهُ لَهُ الدِّينُ؛ فقد تُصْبِحُ مَعَالِمَ في طريقِهِ وقد تُمْسِي نجومًا في سمائِهِ؛ لِتَهْدِيَهُ إلى فضائلَ أخلاقيةٍ مَادِيَّةٍ [ليسَ لَهَا باطنٌ أَتْخَمَتْهُ أسرارُ الرُّوحِ]، أمَّا الخُرَافَةُ فإنَّهَا تُسْقِطُ هذه الأشياء كُلَّهَا وتَمْحقُهَا بلا أَثَرٍ؛ لتُقِيمَ في عُقُولِ البَشَرِ مُلْكًا عَضُوضًا وتَعْتَليَ فيها عَرْشًا مُؤَبَّدًا دَعَائِمُهُ الاستبدادُ المُطْلَقُ.
(فرنسيس بيكون)
ماذا يَبْقَى لمَنْ لَيْسَ فِي وسعِهم أنْ يُصَلُّوا؟ يَبْقَى لَهُمْ شَيءٌ وَاحِدٌ: أنْ يُحِبُّوا الفَضِيلةَ والحَقِيقةَ، وهذا وَحْدَهُ يكفي ويَزِيدُ.
(چون باروز)
شَادَتْ جميعُ الأديانِ صَرْحَ الأخلاقِ على أساسٍ مِنَ الطاعةِ، أَيْ العبوديةِ الاختياريَّةِ؛ لذلك كانتْ على الدَّوَامِ أَشَدَّ فَتْكًا مِنْ كُلِّ التنظيماتِ السياسيَّةِ، فبينما تَسْتَعِينُ التَّنْظِيماتُ السياسيَّةُ بالعُنفِ لتحقيقِ أهدافها، فإنَّنَا نَجِدُ الأديانَ تَتَّخِذُ مِنْ تَحْطِيمِ الإرادةِ خَيْرَ مُعِينٍ لَهَا في قَنْصِ فرائسِهَا.
(ألكسندر هيرتسن)
لا أُومِنُ بالإله، فقد اتَّخَذْتُ مِنَ الوَطَنِيَّةِ إلهًا لي. فحِينَ يَتَعَلَّمُ البشرُ أنْ يَصِيرُوا مَوَاطِنِينَ صَالِحِينَ، سَنَجِدُ أنَّ مُشْكِلَةَ الحَيَاةِ قَدْ حُلَّتْ.
(أندرو كارنيجي)
هذا هو دِينِي البَسِيطُ: لا حاجةَ للمعابدِ، لا حاجةَ لفلسفةٍ مُعَقَّدةٍ، فليَكُنْ قلبُكَ مَعْبَدَكَ ولتَكُنْ فلسفتُكَ الرَّحْمَةَ.
(الدَّالاي لاما)
لَطَالَمَا وُجِّهَتْ إلى العِلْمِ تُهْمَةَ تَقْوِيضِ الأخلاقِ، ويا لَهَا مِنْ تُهمةٍ بَاطِلَةٍ. إنَّهُ مِنَ الأَجْدَرِ والأَجْدَى أنْ يكونَ السُّلُوكُ الأخلاقيُّ للإنسانِ مُؤَسَّسًا على التَّعَاطُفِ والتَّرْبِيّةِ والعلاقاتِ الاجتماعِيَّةِ، وأن يكونَ لَهُ مِنَ الرُّسوخِ ما يَجْعَلُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنْ دَعَائِمِ الدِّينِ. ما أَتْعَسَ الإنسانَ وما أَبْأَسَ مِحْنَتَهُ، إذا كانَ التزامُهُ بمكارِمِ الأخلاقِ يَرْتَكِزُ على خوفِهِ مِنَ عَذَابِ الجحيمِ وطَمَعِهِ في جَنَّاتِ النعيمِ.
(ألبرت أَيْنشتَيْن)
عَلَّمَنَا الدِّينُ القديمُ أنْ نَقُولَ: “أَغِثْنَا يا إلهَنَا.” أمَّا الدِّينُ الجديدُ فلا شَكَّ أنَّهُ سَيُعَلِّمُنا أكثرَ فأكثرَ أنْ يُعِينَ بَعْضُنَا بَعْضًا وأنْ نَتَعَاضَدَ إذا ما دَهَتْنَا صُرُوفُ الدَّهْرِ ونَوَائبُهُ؛ وذلكَ لأنَّهُ لا يُؤمِنُ مُطْلَقًا بغَوْثٍ يَتَنَزَّلُ على البَشَرِ مِنَ السَّمَاءِ.
(چورچ إليوت)
إنَّ بُغْيَتِي الوَحِيدَةَ هي… أنْ أُحَوِّلَ أصدقاءَ الإلهِ إلى أصدقاءَ للإنسانِ، والمُؤمِنِينَ إلى مُفَكِّرِينَ، والعَاكِفِينَ عَلَى الصَّلَاةِ إلى عَاكِفِينَ عَلَى العَمَلِ، والسَّاعِينَ فِي طَلَبِ نَعِيمِ الآخرةِ إلى طُلَّابِ عِلْمٍ في هذا العالَمِ، وأنْ أُحَوِّلَ المَسِيحيِّينَ -الذين هُمْ “أنصافُ حيواناتٍ وأنصافُ ملائكةٍ” حَسَبَ مَا يُجَاهِرُونَ بِهِ مِن إيمانٍ وما يُسَلِّمُونَ بِهِ مِنْ عَقِيدةٍ- إلى أَشْخَاصٍ، أَشْخَاصٍ كَامِلِينَ.
(لودڨيج فويرباخ)
أنا مُلْحِدَةٌ وفي هذا كُلُّ ما في الأمرِ. أُومِنُ أنَّهُ لا يُوجَدُ شيءٌ يَلْزَمُنَا مَعْرِفَتُهُ سوى أنْ نكونَ رُحَمَاءَ فيما بَيْنَنَا وأنْ نَبْذُلَ مَا فِي وُسْعِنَا مِن جَهْدٍ مِنْ أَجْلِ الآخرينَ.
(كاثرين هِبپورن)
يَكُفُّ عَنِ الصَّلاةِ مَنْ يُحَقِّقُ قَدْرًا عَظِيمًا مِنَ التَّقَدُّمِ الأخلاقيِّ.
(إيمانويل كانط)
لقد كانتْ الدَّهْشَةُ تَنْتَابُنِي حينما أرى البشرَ يُسْتُشْهِدُونَ في سَبِيلِ الدِّينِ وتَعْتَرِينِي الرَّجْفَةُ لذلكَ الأمرِ الجَلِيلِ، أمَّا الآنَ فقد جَفَوْتُ اِرْتِجَافِي جَفَاءً جَازِمًا وصِرْتُ على تَمَامِ الاستعدادِ لِطَلَبِ الاستشهادِ في سَبِيلِ دِينِي: وما لِي مِنْ دِينٍ إلا الحُبُّ، وما مِن شيءٍ يَسْتَحِقُ أنْ أَمُوتَ فِي سبيلِهِ إلَّا الحًبُّ.
(چون كيتس)
يَا رَبِّ أَعْطِنِي عينًا صَافِيَةً وبراءةً مِنَ التَّعَجُّلِ. يا رَبِّ أَعْطِنِي غَضَبًا راسِخًا لا يَلِينُ عَلَى كُلِّ ادِّعَاءٍ وكُلِّ عَمَلٍ مُدَّعٍ لا قِيمَةَ لَهُ وكُلِّ عَمَلٍ يَتَّسِمُ بالتَّوَانِي والنُّقْصَانِ. يَا رَبِّ أَعْطِنِي قَلَقًا لا يُتِيحُ لِي نَوْمًا ولا رِضًى بمديحٍ حتَّى أَرَى النتائجَ التي أَرْصُدُهَا مُطَابقَةً للنتائجِ التي اِحْتَسَبْتُهَا بِدِقَّةٍ أو أَكْتَشِفَ ما ارْتَكَبْتُهُ مِنْ خَطَإٍ لأَبْطِشَ بِهِ بِنَفْسٍ تَمْلَؤُهَا نَشْوَةٌ تَقِيَّةٌ وغِبْطَةٌ سَنِيَّةٌ. يَا رَبِّ أَعْطِنِي مِنَ القُوَّةِ ما يَجْعَلُنِي أَكُفُّ عَنِ الوُثُوقِ بِكَ.
(سنكلير لويس)
ما أَغْرَبَ وَضْعَنَا هنا على الأرضِ! يأتي كُلُّ مِنَّا إلى هُنَا في زيارةٍ مُقْتَضَبَةٍ، لا يَعْلَمُ سببًا لمَجِيئِهِ، وإنْ تَرَاءى لَهُ أحيانًا أنَّهُ جَاءَ لغايةٍ مَا قَدَّرَتْهَا لَهُ السَّمَاءُ. ولكنْ مِنْ مَنْظُورِ الحياةِ اليَوْمِيَّةِ، فَمَا مِنْ شيءٍ نَعْلَمُهُ عِلْمَ اليقينِ سوى أنَّ الإنسانَ أَتَى إلى هُنَا مِنْ أَجْلِ الآخرينَ، خاصَّةً مِنْ أَجْلِ أولئكَ الذين تَعْتَمِدُ سَعَادَتُنَا على سَعَادَتِهم وسلامَتِهم، وكذلك أيضًا مِنْ أَجْلِ الأرواحِ المَجْهُولَةِ التي لا تُحْصَى والتي يَرْتَبِطُ مَصِيرُنَا بِمَصِيرِهَا برِبَاطٍ وثِيقٍ مِنَ التَّعَاطُفِ.
(ألبرت أَيْنشتين)
اُضْطُرِرْتُ إلى التَخَلَّي عَنْ الإيمانِ بأيِّ دِينٍ مِن الأديانِ التي تَمَّ تَلْقِينُهَا للإنسانِ، حَالَمَا أَدْرَكْتُ فَدَاحةَ الخَطَإِ الرَّابِضِ في لُبِّ أُسُسِهَا، لكنْ لَمْ تَكَدْ المَشَاعِرُ الدِّينيةُ تُفَارِقُنِي حتَّى حَلَّتْ مَحَلَّها رُوحٌ مُشَبَّعَةٌ بِحُبٍّ غَامِرٍ للعَالَمِ: حُبٌّ لا تَحُدُّهُ طائفةٌ ولا حزبٌ ولا بلدٌ ولا لونٌ، بَلْ يَتَّسِعُ للجِنْسِ البشريّ بأَسْرِهِ، حُبٌّ تَتَمَلَّكُهُ رَغْبَةٌ صادِقَةٌ مُتَأَجِّجَةٌ في الإحسانِ إلى جَمِيعِ البشرِ بلا استثناءٍ.
(روبرت أُوين)
أُومِنُ بأنَّهُ لَا خَلَاصَ لَنَا إلَّا بالحُرِّيَةِ الاقتصاديَّةِ والاجتماعيَّةِ والرُّوحِيَّةِ.
(إلبرت هابرد)
يُمَثِّلُ الدِّينُ إهانةً لكرامةِ الإنسانِ؛ فسواءٌ أكَانَ البَشَرُ مُتَدَيِّنِينَ أَمْ لَا، سَتَجِدُ الصَّالِحِينَ مِنْهُم يَزْرَعُونَ الخَيْرَ والطَّالِحِينَ مِنْهُم يَقْتَرِفُونَ الشَّرَّ، لكنْ عندما ترى الصَّالِحِينَ مِنَ البَشَرِ يرتكبونَ الشَّرَّ، فاعْلَمْ يَقِينًا أنَّ ما يَحُضُّهُم عَلَى ذَلِكَ هُوَ الدِّين.
(ستيڨن واينبرج)
إنَّ الإشارةَ إلى عالَمٍ آخرَ لَنْ تَمْحُوَ أَبَدًا الرَّذَائِلَ بَيْنَنَا، إنَّمَا تَسْلِيطُ الضَّوءِ عَلَى هذا العَالَمِ وَحْدَهُ هو القَادِرُ على أَنْ يُعِينَنَا.
(والت ويتمان)
إنِّي لَأُومِنُ بأنَّ البَشَرَ جميعًا سَوَاءٌ كأسنانِ المُشْطِ، وبأنَّ الفَرَائِضَ الدِّينِيَّةَ تَقْتَصِرُ على إقامةِ العَدْلِ والنُّزُوعِ إلى الرَّحْمَةِ والسَّعْي لغَرْسِ الفَرَحِ في نُفُوسِ إخوانِنَا في الإنْسَانِيَّةِ.
(توماس پين)
لَيْسَ هناك واحدٌ مِن بَيْنَ عَشَرَةِ آلافِ شَخْصٍ لديه مِنْ نَقَاءِ القَلْبِ ومَضَاءِ العَقْلِ ما يَجْعَلُهُ جَدِيرًا بأنْ يَصِيرَ مُلْحِدًا.
(صمويل تيلور كولردچ)
كثيرةٌ هي العقائدُ، كثيرةٌ هي الأديانْ
كَثِيرَةٌ هِيَ السُّبُلُ التي تَثَنَّتْ كَالثَّعَابِينْ
بينما كُلُّ ما يفتقرُ إليهِ عالمُنَا الحزينْ
هُوَ أنْ نُتْقِنَ حَقًّا فَنَّ الرَّحْمَةِ والحَنَانْ
(إِلَا ويلر ويلكوكس)
يتبع…
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



اترك رد