تاريخ المصحف الحديث وظهور القومية العربية والمصرية .. بقلم: د. وليد الخشاب
عقد صالون تفكير ندوة لتقديم كتاب تفكير الثاني “تاريخ المصحف الحالي” وقامت بإدارة الندوة الأستاذة سماء معاوية التي أعدت الكتاب عن محاضرات لجمال عمر قدمها في 2021، ودكتور وليد الخشاب يعلق على الكتاب.
بقلم: د. وليد الخشاب
أستاذ الدراسات العربية، جامعة يورك، كندا.

د. وليد الخشاب: شكراً يا سماء، شكراً دكتورة زينب، شكراً جمال. أنا آسف، ظروف عائلية تخليني ما أقدرش استمر معاكم كتير. سماء كريمة وبعتتلي الشغل من زمان، وأنا زيّ التلميذ الخايب ما لحقتش أقراه في الموعد، وقريته دلوقتي بس مش بإمعان كافي. لكن حابب اقول حاجتين.
أولاً: بنشكر سماء وجمال. جمال عمل شغل – على حد علمي – ما اتعملش قبل كده في تاريخ المصحف الحديث. عادة الناس بتهتم بفكرة الانتقال من الشفاهة والمخطوطات القديمة لظهور المصحف العثماني في القرون الأولى. وجمال بيشتغل على عملية مشابهة، بس على المصحف اللي الكتير مننا يعرفوه، خاصة الناس اللي زيي اللي اتولدوا في مرحلة التحرر الوطني (بعد 1952). فيه جزء من الشغل ده ليه علاقة بفكرة ظهور القومية المصرية أو العربية، لأن سنة 1924 دي قريبة من وقت استقلال مصر، وسنة 1950 في نفس فترة التحرر الوطني الكامل. ففيه مزاج عام خلا الدولة تشعر إنها محتاجة تنتج مصحفها الخاص، زي ما الدولة الأموية في عهد مروان بن عبد الملك حسّت إنها محتاجة تنتج مصحف موحد. فشغل جمال مهم في إنه بيفكرنا في السياق السياسي والاجتماعي.
ثانياً: الدكتورة زينب أشارت لحاجة مهمة، وهي تحول المادة من شفاهة لكتابة. هنا جمال بيتبع أثر تحول النص الشفوي لمكتوب، ثم لمطبوع. وده بيخلينا نفتكر دور “الطباعة”، لأن النص مش مجرد مكتوب، لكنه يطبع بملايين النسخ وينتشر في العالم، ويخلينا نتصور إن القرآن الذي نزل في القرن السابع هو نفسه الموجود بين أيدينا بالضبط، بينما الدراسات العلمية بتورينا إن المسألة مش بهذه البساطة. وبرضه، سماء عملت شغل مشابه في تحويل كلام جمال الشفوي لكلام مكتوب بصياغتها هي. ولما قريت صفحات من الكتاب، لقيت الأسلوب أقرب لأسلوب سماء. ده في حد ذاته مثير، لأنه بيرينا الفرق بين المادة الكلامية والمكتوبة.
لتنزيل نسخة بي دي اف من الكتاب من مكتبة تفكير اضغط هنا
للاستماع لتسجيل صوتي للندوة على إذاعة تفكير على تليجرام اضغط هنا
لمشاهدة الندوة عبر الرابط التالي:
لمشاهدة محاضرات تاريخ المصحف لجمال عمر اضغط هنا
مواد أخرى في موقع مجلة تفكير عن تاريخ المصحف الحالي اضغط هنا
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد