الطِّفْلُ الذي اصْطَادَ الشَّمْسَ -قصة- ترجمة: أنطونيوس نبيل

طبيب وشاعر وملحن.

d8a7d986d8b7d988d986d98ad988d8b3-d986d8a8d98ad984-d8b4d8a7d8b9d8b1-d988d985d984d8add986 الطِّفْلُ الذي اصْطَادَ الشَّمْسَ -قصة- ترجمة: أنطونيوس نبيل

فِي اليومِ الثَّامِنِ أَلْقَى طِفْلٌ خَيْطَ صِنَّارَتِهِ فِي البَحْرِ. كَانَتْ شَمْسُ اليَوْمِ الثَّامِنِ قَدْ شَرَعَتْ تَوَّةً فِي الشُّرُوقِ رَاسِمَةً طَرِيقًا مِنَ الذَّهَبِ يَمْتَدُّ مِنْ وَجْهِهَا الذي لَا تُفْصِحُ رَحَابَتُهُ إلَّا عَنْ خَوَاءِ الغَفْلَةِ وُصُولًا إلى سَاحِلَ أَطْلَانطس حَيْثُ كَانَ الطِّفْلُ جَالِسًا عَلَى صَخْرَةٍ نَائِيَةٍ مِنَ الزُّمُرُّدِ. اِلْتَقَمَتِ الشَّمْسُ الطُّعْمَ؛ فَقَدْ كَانَتْ حِيْنَئِذٍ أَحْدَثَ سِنًّا وأَسْفَهَ حِلْمًا مِنْ أَنْ تُسَاوِرَهَا الهَوَاجِسُ، ولَمْ تَكُنْ قَدْ فَطِنَتْ بَعْدُ إلى نَوَازِعِ البَشَرِ وَمَقَاصِدِهِمْ.

جَذَبَ الطِّفْلُ صِنَّارَتَهُ جَذْبَةً خَاطِفَةً أَوْدَعَهَا مِنَ القُوَّةِ مَا يُؤَمِّنُ لشِّصِّهَا المَعْقُوفِ رُسُوخًا مَكِينًا فِي فَمِ طَرِيدَتِهِ، بَصَقَ فِي البَحْرِ بَاسِمًا مِلءَ فِيهِ تَارِكًا الخَيْطَ يَنْسَابُ رُوَيْدًا رُوَيْدًا. لَيْسَ بَيْنَ الأَطْفَالِ جَمِيعًا مَنْ يُشْبِهُهُ؛ فَفِي شَعْرِهِ بَرِيقٌ مِنَ الزُّمُرُّدِ وفِي عَيْنَيْهِ شَذَرَاتٌ مِنَ الذَّهَبِ، لَكِنَّ بَشْرَتَهُ السَّمْرَاءَ التي صَوَّحَتْهَا الشَّمْسُ وَأَظْفَارَهُ الضَّئِيلةَ التي رَانَ عَلَيْهَا وَسَخٌ طَفِيفٌ جَعَلَاهُ مَأْنُوسًا لَنَا كَأَنَّهُ طِفْلٌ يَقْطُنُ بِشَارِعِنَا فَلَا يَبْعَثُ فِي نُفُوسِنَا أَدْنَى قِسْطٍ مِنَ الذُّهُولِ. كَانَ وَالِدُهُ قَدْ أَبْحَرَ بَعِيدًا مُنْذُ سَنَوَاتٍ؛ لِيُقَايِضَ أَحْجَارَ أَطْلانطس بِمَا يَمْلُكُهُ بَرَابِرَةُ اليُونَانِ الأجْلَافُ مِنْ نَبِيذٍ وَجُلُودِ كِبَاشٍ، تَارِكًا الطِّفْلَ وأُمَّهُ غَارِقَيْنِ فِي حَمْأَةِ فَقْرٍ مُدْقِعٍ لَا قَرَارَ لَهَا.

ظَلَّتِ الشَّمْسُ تَتَخَبَّطُ وتَتَدَحْرَجُ وتَقْفِزُ بِلَا كَلَلٍ، أَحْيَانًا كَانَتْ تَغُوصُ فِي غَوْرِ المَاءِ مُغْرِقَةً الأَرْضَ بِرُمَّتِهَا فِي لَيْلٍ بَهِيمٍ، وأَحْيَانًا أُخْرَى كَانَتْ تَثِبُ عَالِيًا فِي السَّمَاءِ مُبَعْثِرَةً رَذَاذًا مِنَ النُّجُومِ. أَحْيَانًا كَانَتْ تَتَظَاهَرُ بالمَوْتِ، وأَحْيَانًا أُخْرَى كَانَتْ تُحَاولُ أَنْ تَلُفَّ خَيْطَ الصِّنَّارَةِ حَوْلَ القَمَرِ لِتَتَمَكَّنَ مِنْ قَطْعِهِ. تَرَكَ الطِّفْلُ فَرِيسَتَهُ تُجَاهِدُ حَتَّى تَسْتَنْزِفَ قُوَاهَا: يَسْحَبُ الخَيْطَ تَارَةً ويُرْخِيهِ تَارَةً أُخْرَى لَكِنَّهُ ظَلَّ مُحْكِمًا قَبْضَتَهُ عَلَى الصِّنَّارَةِ طَوَالَ الوَقْتِ.

جَاءَهُ أَغْنَى رَجُلٍ فِي القَرْيَةِ -المُرَابِي الذي يَمْلُكُ المَنْزِلَ الذي يُقِيمُ بِهِ الطِّفْلُ وأُمُّهُ- قَائِلًا لَهُ: “يا بُنَيّ عَلَيْكَ أَنْ تَقْطَعَ خَيْطَ صِنَّارَتِكَ وَتُطْلِقَ سَرَاحَ الشَّمْسِ؛ إنَّ خَيْطَكَ شُؤْمٌ مَوْصُولٌ: حَالَمَا تُرْخِيهِ فَإنَّهُ يَسْتَدْعِي زَمْهَرِيرَ الشِّتَاءِ إلى بُسْتَانِي فَتَذْوِي جَمِيعُ الأَزْهَارِ، وحَالَمَا تَجْذِبُهُ فَإنَّهُ يَسْتَدْعِي سَعِيرَ الصَّيْفِ إلى حُقُولِي فَتَجِفُّ جَمِيعُ قَنَواتِ المِيَاهِ وَيَهْلَكُ شَعِيري ظَمَأً، فَاقْطَعْ خَيْطَكَ!”
لَمْ يُجِبْ الطِّفْلُ إلَّا بضَحِكَةٍ سَاخِرَةٍ، وأَخَذَ يَرْجُمُهُ بِوَابِلٍ مِنَ الأحجارِ المُتَلَألِئَةِ لأطلانطس؛ حَتَّى اِنْصَرَفَ عَنْهُ بَعِيدًا.

ثُمَّ جَاءَهُ أَقْوَى رَجُلٍ فِي القَرْيَةِ -الحَدَّادُ الذي كَانَ بِمَقْدُورِهِ أَنْ يُصَارِعَ ثَوْرًا بَرِّيًّا ويَطْرَحَهُ أَرْضًا- قَائِلًا لَهُ: “أيُّهَا الطِّفْلُ، اِقْطَعْ خَيْطَ صِنَّارَتِكَ وإلَّا كَسَرْتُ عُنُقَكَ!” فَقَدْ كَانَ أَغْنَى رَجُلٍ فِي القَرْيَةِ قَدْ دَفَعَ لَهُ المَالَ؛ لِيَصْنَعَ ذَلِكَ.
لَمْ يُجِبْ الطِّفْلُ إلَّا بضَحِكَةٍ سَاخِرَةٍ، وأَخَذَ يَرْجُمُهُ بِوَابِلٍ مِنَ الأحجارِ المُتَلَألِئَةِ لأطلانطس، ومَا إنْ قَبَضَ أَقْوَى رَجُلٍ فِي القَرْيَةِ عَلَى عُنُقِهِ الهَزِيلَةِ حَتَّى أَمْسَكَ بِهِ الطِّفْلُ وَرَمَى بِهِ فِي البَحْرِ؛ لِأنَّ قُوَّةَ الشَّمْسِ كَانَتْ قدْ تَسَلَّلَتْ عَبْرَ خَيْطِ الصِّنَّارَةِ إلى جَسَدِ الطِّفْلِ وَتَغَلْغَلَتْ فِيهِ.

ثُمَّ جَاءَهُ أَذْكَى رَجُلٍ فِي القَرْيَةِ -العُمْدَةُ الذي كَانَ بِمَقْدُورِهِ أَنْ يَسْتَدْرِجَ أَرْنَبًا إلى مَطْبَخِهِ حَيْثُ اِرْتَجَفَتْ رُعْبًا أَرَانِبُ كَثِيرةٌ وطُيُورٌ شَتَّى عِنْدَمَا أُغْلِقَ البَابُ وَرَأَتْ السَكَاكِينَ المَشْحُوذَةَ المُعَدَّةَ لِذَبْحِهَا- قَائِلًا لَهُ: “يا بُنَي اِقْطَعْ خَيْطَ صِنَّارَتِكَ، وتَعَالَ مَعِي! مِنَ الآن فَصَاعِدًا سَنَحْكُمُ مَعًا أَطْلانطس، فَقَدْ تَشَاورْتُ مَعَ عُمَدِ القُرَى الأُخْرَى جَمِيعًا؛ واسْتَقَرَّ رَأْيُنَا عَلَى أَنْ نُقِيمَ إمبراطوريَّةً وأَنْ لا يَكونُ لَنَا مَلِكٌ سِواكَ.”
لَمْ يُجِبْ الطِّفْلُ إلَّا بضَحِكَةٍ سَاخِرَةٍ، وأَخَذَ يَرْجُمُهُ بِوَابِلٍ مِنَ الأحجارِ المُتَلَألِئَةِ لأطلانطس، قَائِلًا: “حَقًا؟ مَلِكٌ عَلَيْكُمْ. فَمَنِ سَيَكونُ الإمبراطورَ؟” ظَلَّ أذكى رَجُلٍ فِي القَرْيَةِ يُمْعِنُ فِي الثَّرْثَرَةِ حَتَّى أَلَمَّ بِهِ الإعياءُ والسَّأَمُ؛ فانْصَرَفَ عَنِ الطِّفْلِ يَتَجَرَّعُ حَنْظَلَ خَيْبَتِهِ.

ثُمَّ جَاءَتْهُ المَرْأَةُ السَّاحِرَةُ -العَرَّافَةُ التي تَتَّخِذُ مِنَ التِّلَالِ المُوحِشَةِ مَسْكَنًا لَهَا وتَعْلَمُ غُيُوبَ الخَلَائِقِ جَمِيعًا مَا خَلا غَيْبَهَا وَحْدَهُ- قَائِلَةً لَهُ: “يا بُنَي، عَلَيْكَ أَنْ تَقْطَعَ خَيْطَ صِنَّارَتِكَ؛ فإنَّ الإلهَ سَابَاوث قَدْ صَارَ يَتَصَبَّبُ عَرْقًا ويَرْتَجِفُ سَخَطًا فِي هَيْكَلِهِ، قَدْ أَشَاحَ بِوَجْهِهِ عَنِّي ولَمْ يَعُدْ يُصْغِي إلى تَضَرُّعَاتِي إلَيهِ، صَارَتْ قَرَابِينِي كُلُّهَا مَرْذُولَةً فِي عَيْنَيْهِ، وإنَّ الإلهَ سِث الذي دَعَاهُ الجُهَلَاءُ باسْمِ كرونوس بن أورانوس قَدْ تَحَطَّمَتْ قَدَمَاهُ، وإنَّ الطَّائِرَ السِّحْرِيّ تشاتاكا قَدْ رَحَل عَنَّا مُحَلِّقًا بِجَنَاحَيْنِ يَشُقَّانِ أَجْوَازَ الفَضَاءِ شَقًّا لَا يَنْدَمِلُ، وإنَّ النُّجُومَ قَدْ ثَارَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَأَعْلَنَتْ العِصَيانَ حَتَّى يَتَبَدَّى فِي لَحْظَةٍ أَنَّ البَشَرَ سَيَسُودُونَ عَلَيْهَا، وفِي اللَّحْظَةِ التَّالِيةِ أَنَّ الفَنَاءَ سَيَزْدَرِدُهَا لُقْمَةً سَائِغَةً؛ فَاقْطَعْ خَيْطَ صِنَّارَتِكَ!”
لَمْ يُجِبْ الطِّفْلُ إلَّا بضَحِكَةٍ سَاخِرَةٍ، وأَخَذَ يَرْجُمُهَا بِوَابِلٍ مِنَ الأحجارِ المُتَلَألِئَةِ لأطلانطس -مِنَ العقِيقِ وَالأَلكسندريتِ وحَجَرِ القَمَرِ والجَزْعِ واليَاقُوتِ والسَّرْدونِيكسِ والزَّفِيرِ- حَتَّى اِنْصَرَفَتْ عَنْهُ كَاهِنَةُ التِّلَالِ المُوحِشَةِ وَهِيَ تُتَمْتِمُ مُتَذَمِّرَةً.

ثُمَّ جَاءَهُ أَغْبَى رَجُلٍ فِي القَرْيَةِ -الأَبْلَهُ الذي كَانَ يُنْشِدُ جَمِيعَ الغُدْرَانِ العَذْبَةِ أُغْنِيَاتٍ بِلَا كَلِمَاتٍ وَيَتَبَاهِي بِأَنَّهُ يَتَوَسَّدُ شَجَرةَ البتولا البَيْضَاء عَلَى التَّلِّ فِي العَرَاءِ- وَحَاوَل أَنْ يُفْصِحَ لَهُ عَنْ شَدِيدِ ذُعْرِهِ لِرُؤْيَةِ الشَّمسِ وَهِي تُنَاطِحُ خَطَّ الأُفْقِ البَعِيد فِي مَعْرَكَةٍ لَا يَخْمِدُ لَهَا أُوارٌ، عَلَى الرُّغْمِ مِنْ أَنَّ الكَلِمَاتِ المُنَاسِبَةَ قَدْ أَعْوَزَتْهُ.
لَمْ يُجِبْ الطِّفْلُ إلَّا بِابْتِسَامَةٍ رَهِيفةٍ، سَامِحًا لَلأبلَهِ أَنْ يَلْمِسَ صِنَّارَتِهِ، حَتَّى رَحَلَ عَنْهُ بَعْدَ بُرْهَةٍ مِنَ الوَقْتِ.

وأَخِيرًا جَاءَتْهُ أُمُّهُ قَائِلَةً: “أَتَذْكُرُ كُلَّ القِصَصِ البَديعَةِ التي رَوَيْتُهَا لَكَ عَلَى مَرِّ السِّنِين؟ لَمْ أَرْوِ لَكَ قَطُّ القِصَّةَ الفَرِيدَةَ والأَكْثَرَ سِحْرًا وبهَاءً مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ مَا نَطَقَتْ بِهِ شَفَتَاي عَلَى الإطلاقِ. تَعَالَ الآنَ مَعِي إلى المَنْزِلِ الذي أَعَادَهُ لَنَا أَغْنَى رَجُلٍ فِي القَرْيَةِ. ضَعِ التَّاجَ عَلَى رَأْسِكَ وَمُرْ رَئِيسَ جَيْشِكَ أَنْ يَقِفَ حَارِسًا لَكَ حَاجِبًا عَلَى بَابِكَ. خُذْ رِيشَةَ الطَائِرَ السِّحْرِيّ تشاتاكا الذي يَفْغَرُ فَمَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ لِيَحْسُوَ الحِكْمَةَ مَمْزُوجَةً بالنَّدَى. حِينَئِذٍ سَنَغْمِسُ الرِّيشَةَ فِي دَمِ ثَوْرٍ وَحْشِيٍّ لِنَكْتُبَ مَعًا تِلْكَ القِصَّةَ الفَرِيدَةَ عَلَى لِحَاءِ شَجَرَةِ البتولا البيضاء.”
سَأَلَ الطِّفْلُ أُمَّهُ: “ومَا هِيَ تِلْكَ القِصَّةُ الفَرِيدَةُ يَا أُمِّي؟”
أَجَابَتْهُ الأُمُّ: “إنَّهَا قِصَّةٌ تُسَمَّى (الطِّفْلُ الذي اصطادَ الشَّمْسَ.) والآنَ عَلَيْكَ أَنْ تَقْطَعَ خَيْطَ صِنَّارَتِكَ وأَنْ تَعِدَنِي أَلَّا تَصْطَادَ الشَّمْسَ مَرَّةً أُخْرَى مَا دُمْنَا فِي قَيْدِ الحَيَاةِ.”
قَالَ الطِّفْلُ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ يَسْتَلُّ سِكِّينَهُ الضَّئِيلَ: “أُحِبُّ أُمِّي التي تَفُوقُ شَجَرَةَ البتولا البيضاء جَمَالًا، والتي تَغْمُرُنِي بِفَيْضِ حَنَانِهَا بِلَا انْقِطَاعٍ. لَكِن أَلَا تَفْنَى جَمِيعُ الأَرْوَاحِ فِي النِّهَايَةِ وَهِي تَدُورُ عَلَى عَجَلَةِ الزَّمَنِ؟ إذًا سَيَأْتِي الوَقْتُ الذي أَحْيَا فِيهِ ولَا تَحْيَا هِيَ، حِينَهَا سَأَضَعُ طُعْمًا مِنْ أَحْجَارِ أورانوسِ البَرَّاقَةِ فِي شِصِّ صِنَّارَتِي مِنْ جَدِيدٍ لِنُسَيْطِرَ -أنا وصِنَّارَتِي- عَلَى نُجُومِ السَّمَاءِ وَنَتَحَكَّمَ فِي مَصَايرِهَا بِخَيْطٍ يُرْخَى ويُجْذَبُ. أَوْ رُبَّمَا لَنْ نَفْعَلَ ذلكَ.”

هَكَذا تَسْبَحُ الشَّمْسُ مُبْتَعِدَةً عَنِ الأَرْضِ أَحْيَانًا وَهِيَ تَسْتَعِيدُ الذِّكْرَى الألِيمَةَ لشِّصِّ الصِّنَّارَةِ الذي اخْتَرَقَ فَمَهَا بِلَا رَحْمَةٍ؛ لِيُبَاغِتَنَا الشِّتَّاءُ القَارِسُ. لَكِن الآنَ، حِينَمَا تَصِيرُ الأَنْهُرُ قِصَارَ الأَعْمَارِ وَنَرَى خَيْطَ صِنَّارَةِ الطِّفْلِ يَمْتَدُّ عَبْرَ السَّمَاءِ مُرَصَّعًا بِنُدَفِ الثَّلْجِ، فَإنَّ الشَّمْسَ تَسْتَعِيدُ ذِكرَى الأَرْضِ وَذِكْرَى رِجَالِهَا الأَذْكِيَاءِ والأَغْبِيَاءِ وَذِكْرَى نِسَائِهَا الصَّالِحَاتِ والسَّاحِراتِ، فَلا تَجِدَ خَلَاصًا لَهَا مِنْ أَلَمِ الحَنِينِ إلَّا بالعَوْدَةِ إِلَيْنَا مِنْ جَدِيدٍ.
أَوْ رُبَّمَا تَكُونُ الشَّمْسُ كَمَا يَقُولُ البَعْضُ عَنْهَا: لَا تَسْتَعِيدُ مِنْ ذِكْرَيَاتِ الأَرْضِ حِينَ يَحْجُبُهَا الشِّتَاءُ إلَّا نَكْهَةَ الطُّعْمِ فَحَسْبُ.

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات