اللَّسْعَةُ المُنْذِرَةُ -قصيدة للشَّاعرة ليندا باستان- ترجمة: أنطونيوس نبيل
قصيدة للشَّاعرة ليندا باستان
ترجمة أنطونيوس نبيل
أنطونيوس نبيل
طبيب وشاعر وملحن.

أَلَسَعَتْ نَحْلَةٌ
رَاحَةَ يَدِكِ اليُمْنَى
أَمْ مَسَّهَا نَبَاتُ القُرَّاصِ
فِي غَفْلَةٍ مِنْكِ؟
وَرَمٌ
فِي كَفِّكِ
يُضْنِيهَا،
يَصْحَبُهُ أَلَمٌ
يُصْلِيهَا
شَوْكًا مِلْحَاحًا
وَلَهِيبًا
يَتَفَشَّى فِيهَا.
مَا اللَّسْعَةُ
إلَّا زَهْرَةٌ سَامَّةٌ
تَتَفَتَّحُ فِي الجَسَدِ،
تَنْخُسُهُ
فَلَا يُجَافِيهَا:
عَبْثًا تَلْتَمِسِينَ
تِرْيَاقًا لَهَا،
فَالثَّلْجُ لَمْ يُخْمِدْ
أُوارَ سَعِيرِهَا
وَذَرُورُ الخَبْزِ
لَمْ يُنْجِكِ
مِنْ نَبْضِ الوَخْزِ.
تُخَادِنُكِ اللَّسْعَةُ
فِي تَجْوَالِكِ:
يَدُكِ اليُمْنَى
فِي حِضْنِ اليُسْرى
مُضْجَعَةٌ
لا تُبْدِي إلَّا
مَلْمَسًا
حُوشِيًّا زَنِيمًا
كَأَنَّهَا لَيْسَتْ لَكِ.
كَانَتْ نَفْسُكِ
تَتَلَهَّبُ غَضَبًا،
لَيْسَ عَلَى
النَّحْلَةِ المَزْعُومَةِ
-التي رُبَّمَا
كَان طَنِينُهَا
غَايَةَ مَا تَعْرِفِينَهُ عَنْهَا-
ولَيْسَ عَلَى
نَباتِ القُرَّاصِ
-الكَامِنِ
فِي قَبْضَةِ الصَّيْفِ
كالسَّوْطِ
الخَفِيِّ اللَّعِينِ
يَجْلِدُ بِهِ
مَنْ يَلْتَمِسُونَ
الرَّاحَةَ فِي البَسَاتِينِ-
بَلْ كَانَ
جُرْحُ اللَّسْعَةِ ذَاتُهُ
هُوَ مَا أَدْهَقَ
نَفْسَكِ إِلَى أَصْبَارِهَا
بالغَضَبِ المُتَّقِدِ؛
فَقَدْ بَدَا لَكِ الجُرْحُ
جُنْدِيًّا بَاغَتَكِ مُبَكِّرًا
ليُبَشِّرَكِ
بِقُدُومِ
جَيْشٍ عَرَمْرَمٍ
مِنَ الرَّزَايَا الشِّدَادِ:
جَيْشٍ لَنَا بالمِرْصَادِ،
يَخْشَى
صَوْلَتَهُ الثَّقَلَانِ
ويصيرُ رِعْدِيدًا
فِي تَرَقُّبِهِ
كُلُّ صنديدٍ جَرِيء،
جَيْشٍ يتَرَبَّصُ بِنَا
فِي كُلِّ مَكَانٍ
حَتَّى
فِي حِضْنِ البُسْتَانِ
بَيْنَ أَحْنَاءِ
العُشْبِ البَرِيء.
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



اترك رد