تاريخية القرآن. عند علي مبروك … د. زينب التوجاني

بقلم: زوم

ai تاريخية القرآن. عند علي مبروك ... د. زينب التوجاني

عقد صالون تفكير أول جلسة من جلسات ندواته التي يعقدها عن خطاب د. علي مبروك (1958 – 2016) بمناسبة مرور عقد على رحيلة وكانت الندوة عن موضوع “علي مبروك وتاريخية القرآن” التي حاضرت فيها د. زينب التوجاني من جامعة منوبة بتونس وقد أدارت الندوة المهندسة إيمان رفاعي مديرة تحرير مجلة تفكير.

ركزت هذه الندوة على محاضرة الدكتورة زينب التي قارنت بين الإصلاحيين الإسلاميين الحديثين الذين دعوا إلى مفهوم “القرآن الحي”، بمن فيهم علي مبروك، نصر حامد أبو زيد، وعبد المجيد الشرفي. وناقشت الدكتورة زينب كيفية تعامل هؤلاء المفكرين مع التفسير التاريخي للنص القرآني، واستعرضت منهجياتهم ومساهماتهم في تجديد الفكر الإسلامي. وتضمنت المناقشة مقارنات مفصلة بين هؤلاء العلماء العرب والمستشرقين الغربيين مثل جاكلين الشابي، بالإضافة إلى ردود من الحاضرين جمال وغيره ممن أثاروا أسئلة حول العلاقة بين التفسير التاريخي والتطبيقات العملية للشريعة القرآنية. واختتمت الندوة بإعلانات عن الأحداث المقبلة، بما في ذلك الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة لإنشاء صالون تفكير.

وناقشت زينب مفهوم “القرآن الحي” وأهميته في تجديد المعرفة والحضارة الإسلامية. وسلطت الضوء على أعمال العديد من العلماء، بمن فيهم علي مبروك ونصر حامد أبو زيد وعبد المجيد الشرفي، الذين أسهموا في هذه الفكرة من خلال أبحاثهم وكتاباتهم. وأكدت زينب أن هؤلاء العلماء يسعون إلى بث الحياة في النص القرآني من خلال معالجة دوره المركزي في الحضارة العربية والإسلامية، مع الاعتراف بالتحديات التي يواجهونها، مثل التشكيك المجتمعي وعدم وجود المراجع الأكاديمية المناسبة. واختتمت حديثها بحث الحضور على قراءة المزيد عن هذه المشاريع ومساهماتها في تجديد الفكر الإسلامي.

وركزت المناقشة على التفسير التاريخي للقرآن، حيث استكشف المشاركون وجهات نظر علمية مختلفة حول هذا الموضوع. وناقش جمال أعمال العديد من العلماء بمن فيهم محمد عبده وحسن حنفي ونصر أبو زيد، مسلطاً الضوء على الأساليب المختلفة لفهم السياق التاريخي للقرآن ومعناه. وردت الدكتورة زينب بمقارنة عملها الخاص في المفهوم التاريخي للقرآن بعمل علماء آخرين مثل خليل عبد الكريم وعبد المجيد الشرفي، مشيرة إلى التحديات التي تواجه التمييز بين المشاريع العلمية المختلفة في هذا المجال. تطرقت المحادثة إلى الآثار الأوسع للتفسير التاريخي في الإسلام والمناقشات الجارية حول تحقيق التوازن بين التفسيرات التقليدية والتفاهمات الحديثة.

وركزت المناقشة على مفهوم خلق القرآن وعلاقته بالتطبيقات التاريخية والعملية. شرحت زينب النهج اللغوي لحامد أبو زيد، بحجة أن اللغة هي بطبيعتها إنسانية وبالتالي يجب فهم القرآن كنص لغوي بدلاً من كونه خطابًا إلهيًا من لوح محفوظ. كما تطرقت المحادثة إلى كيفية استخدام النصوص الدينية تاريخياً لتبرير السلطة والسيطرة، مع الإشارة إلى استخدام السلطان للدين ومخاطر التعامل مع الأفكار كحقائق مطلقة خارج السياق.

وركزت المناقشة على مفهوم “القرآن الحي” وسياقه التاريخي. وناقشت الدكتورة زينب كيف ساعدت حيوية القرآن الكريم البدو على البقاء في الصحراء وتشكيل الحضارة الإسلامية. استكشف جمال المناقشات حول طبيعة الوحي الإلهي وخلق القرآن، مسلطًا الضوء على الصراعات بين المفكرين المسلمين الأوائل والجدليين المسيحيين. وطرح أشرف سؤالاً حول ما إذا كان المسلمون القدماء بدأوا بالنصوص أم الواقع عند إصدار الأحكام، مشيراً إلى أنهم كانوا أكثر عقلانية من المفسرين الحديثين الذين يبدأون بالنصوص بدلاً من ظروف العالم الحقيقي.

ناقشت الدكتورة زينب ما إذا كان الإسلام حضارة نصية، مشيرة إلى عمل علي حول أنثروبولوجيا العقل في الإسلام. وقالت إنه في حين أن القرآن أمر أساسي للثقافة الإسلامية، فإن المجتمع يتضمن أيضًا طقوسًا وعادات وتقاليد شفهية تسبق وتتعايش مع العناصر النصية. وتضمنت المناقشة أمثلة من ممارسات الزفاف التونسية التي تظهر مزيجا من الطقوس الفينيقية والبربرية والإسلامية. أثار محمود أسئلة حول التاريخ الإسلامي المبكر، لا سيما فيما يتعلق بجهود أبو بكر وعمر بن الخطاب في جمع القرآن والحفاظ عليه. واختتمت الندوة بالإعلان عن حدث مقبل للاحتفال بالذكرى الخامسة لتأسيس الصالون ومعلومات عن الندوة القادمة التي يشارك فيها الدكتور وائل العظمة.

وكانت د. زينب التوجاني قد نشرت مقال على موقع تكوين عن الموضوع يمكن الوصول إليه بالضغط هنا

للاستماع للتسجيل الصوتي للندوة على إذاعة تفكير على تليجرام اضغط هنا.

لمشاهدة تسجيل فيديو الندوة على قناة تفكير على يوتيوب، اضغط الرابط التالي:

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات