كيف أعددت كتاب “تاريخ المصحف الحالي”… بقلم: سماء معاوية

screenshot-2024-07-24-at-13.28.00 كيف أعددت كتاب "تاريخ المصحف الحالي"... بقلم: سماء معاوية

عقد صالون تفكير ندوة لتقديم كتاب تفكير الثاني “تاريخ المصحف الحالي” وقامت الأستاذة سماء معاوية التي أعدت الكتاب عن محاضرات لجمال عمر قدمها في 2021 إلى كتاب وقدمت العمل فقالت:

سماء معاوية: مساء الخير على الجميع. نحن النهارده بنتجمع مع بعض عشان نحتفل بكتاب “تاريخ المصحف الحالي”، اللي هو في الأساس تحويل لمحاضرات أستاذ جمال عمر من الشفوي إلى المكتوب.

فكرة الكتاب أصلاً كانت عبارة عن مجموعة محاضرات طرحها الأستاذ جمال عمر سنة 2021. أتذكر جيداً إننا كنا في بداية صالون “تفكير”، وكانت المحاضرات زي هدية للأعضاء عشان نفكر ونتناقش حوالين الأفكار.

أنا أول ما سمعت المحاضرات، فكرت في حاجات كتير قوي نورت في ذهني.

أنا أول ما سمعت المحاضرات، فكرت في حاجات كتير قوي نورت في ذهني. بداية من إنني أنا من الجيل اللي حفظ القرآن على نسخة “مصحف المدينة المنورة”، وبابايا حافظ على نسخة مختلفة، وجدي حافظ على نسخة مختلفة. فكنت دايماً وأنا صغيرة بسأل: ليه لما بيجي يفتح المصحف يفتحه بشكل مختلف؟ أو ليه بداية الصفحة بتكون مختلفة؟

فلما شفت المحاضرات الخاصة بجمال، واللي بيحاول فيها يرد النص أو المخطوط لسياقه التاريخي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي، حسيت إن فيه حاجات كتير نورت. المحاضرات كانت 7 محاضرات، ومن ضمنها كان فيه محاضرة بيتكلم فيها عن نسخة “مصحف مجمع الملك فهد” اللي صدرت سنة 1984. ولما جيه الكلام عن لجنة المصحف دي، اكتشفنا إن معظم القائمين عليها من المنوفية. وبما إني من المنوفية، فطبعاً عجبني الكلام وكان مفاجأة بالنسبالي.

فأنا مهتمة بالمحتوى من ساعة ما شفته كمتلقي. وبعدين، لما أستاذ جمال عرض عليَّ فكرة إننا نحول الكلام ده المكتوب والفيديوهات لكتاب، أنا شفت الموضوع بشكل مختلف. أنا انبهرت بالمحتوى كمشاهد ومستمع، بس التحدي كان إن أنا أنقل الحالة دي للمتلقي القارئ. فكنت في ورطة وفي مأزق شديد.
لحسن حظي إن أستاذ جمال – ودي حاجة أنا بقولها وحفضل أقولها – إنه كان موجود طول الوقت ومتفهم إحساس الحيرة اللي أنا فيه. كنت مش عارفة أتعامل إزاي مع المادة المعرفية دي وأحولها. وأثناء ما أنا بشتغل، كان فيه أكتر من طريق بيتفتح، بس أنا اخترت إن أنا أبعد عن المحتوى شوية وأحاول على قد ما أقدر أحول الشفاهي لمكتوب أولاً، وبعدين أحول اللغة التداولية (العامية) للفصحى، وبعدين أبدأ أجمع الأفكار في فقرات وأعرض الفقرات عليه عشان يتأكد إن أنا فهمت صح ولا لا.

ولا أخفيكم سراً، أنا برضه “غشيت” شوية، لأن جمال عمر عنده تجربة سابقة مع نصر حامد أبو زيد في جمع المحاضرات وإعادة صياغتها. شفت ده في كتاب “هكذا تكلم نصر” (الجزء الأول والثاني). لكن أنا لا أستطيع أن أقول إني زي جمال عمر في هضمه لأفكار نصر أبو زيد. جمال عمر يستطيع يقول إنه فهم نصر أبو زيد بشكل معين ويعيد طرح أفكاره بصورة معينة. لكن أنا كنت حذرة جداً وخايفة إنني أقرب أكثر من اللازم من المحتوى، فاكتفيت إن أنا أعرضه بصورة كأني بحاول ألفت انتباه القارئ إن فيه محتوى مهم كان مسموع، وإحنا هنا بنحوله من صيغة لصيغة، لكنه لسه مهم.

في لحظة التصميم، حاولت إن أنا أعرض الكتاب في صورة تكون مرئية أكثر، فاعتمدت على الصور. المادة كانت جزء منها محاضرات مسجلة، وجزء منها “عروض تقديمية” (Slides) كان أستاذ جمال شغال عليها وكانت مكتملة. فحاولت أضمنها في الكتاب بحيث يبقى الكلام في مقابل الصورة.
خلصت الكتاب بعد سنة ونص من المحاولات والنسيان والتعديلات. أخيراً خلصت، لأن ساعات الواحد طول ما هو ماسك الكتاب بيفضل يعيد ويكتشف أخطاء. فأنا اسمحولي أشارك معاكم الكتاب عشان تاخدوا فكرة عنه.

ده إصدار من مركز “دراسات تفكير”، وده ثاني إصدارات سلسلة “كتب تفكير”. فهنا هأشارك الشاشة…
(تُظهر الشاشة غلاف الكتاب)
الغلاف: تاريخ المصحف الحالي – الجمع المصري في القرن العشرين – جمال عمر – برواية سماء معاوية.
سماء معاوية: عايزة أشكر دكتورة زينب تجاني والدكتور أكمل صفوت على قراءتهم الأولية للكتاب وإعطائي رأيهم. ده كان بيساعدني وأنا بشتغل وبيقوي من ثقتي، خصوصاً في الأجزاء اللي كنت مترددة فيها. فشكراً جزيلاً لهم.

الكتاب بيتقسم بنفس ترتيب المحاضرات. قسمته لستة فصول، كل فصل هو محاضرة. وعملت إضافة للصور، بما إن جزء من الكتاب مكتوب وجزء مصور.
المقدمة والفصل الأول بيتكلم عن إشكالية دراسة تاريخ المصحف بين الاستشراق والتقليد، وعن اللحظة التاريخية اللي نشأ فيها فكرة جمع المصريين للمصحف في القرن العشرين، و ده بيشير لقرار وزارة المعارف وقتها بتشكيل أول لجنة رسمية برئاسة حفني ناصف لمراجعة المصحف، الذي طبع بعد كده في القاهرة سنة 1924.

الفصل الثاني هو عن “مصحف المدينة” أو “مصحف مجمع الملك فهد”، وهو فصلي المفضل. فيه بنكتشف أعضاء لجنة المصحف وليه تم استدعاؤهم بالذات، ويختم الفصل بلحظة افتتاح المجمع نفسه. وفيه نقاط مفصلية جداً مش عايزة أحرقها عليكم.

الفصل الثالث هو عن “مصحف القاهرة 1950”. ده كمان مصحف اتعمل بلجنة رسمية، بس الفرق بينه وبين لجنة 1924 إن لجنة 1924 كانت للحظة دي وما استمرتش، لكن لجنة 1950 لسه موجودة وشغالة لحد النهاردة تشرف على طباعة المصاحف في مصر، ودور دار الكتب المصرية كان كبير فيها، مع أعضاء، واللجنة دي أدخلت بعض التعديلات على المصحف.

الفصل الرابع بيتكلم عن مصاحف أثر فيها مصحف القاهرة 1924، زي المصحف العراقي ومصحف المدينة 1984 ومصحف الأردن ومصحف بروناي ومصحف قطر 2010. وفيه تفاصيل عن دور المصريين في زخرفة ورسم بعضها.

الفصل الخامس بيتكلم عن مصاحف أهلية كانت موجودة قبل مصحف القاهرة 1924، زي مصحف 1911 ومصحف المخللاتي الأشهر سنة 1890. المادة دي كنت بحس وأنا بتعامل معاها كأنها مخطوطة، وبنفهم دلالة كل زخرفة أو شكل.
الفصل السادس والأخير بيتكلم عن لحظة الجمع المصري للمصحف في القرن العشرين بتفصيل أكثر: قرار نظارة المعارف، وتشكيل اللجنة الأولى سنة 1914 برئاسة حفني ناصف وعضوية محمد خلف الله الحداد ومصطفى عناني وأحمد الإسكندراني. وفيه تفاصيل عن التغييرات اللي حصلت في المصحف، واختيارات علامات الوقف والوصل والآيات المكية والمدنية، وفكرة “العودة للأصل” في الرسم العثماني. وفي ختام الكتاب، بنخلص إن الكتاب ده هو بمثابة مقدمة عن تاريخ المصحف الحالي.

لتنزيل نسخة بي دي اف من الكتاب من مكتبة تفكير اضغط هنا

للاستماع لتسجيل صوتي للندوة على اذاعة تفكير على تليجرام اضغط هنا

لمشاهدة الندوة عبر الرابط التالي:

مواد أخرى في موقع مجلة تفكير عن تاريخ المصحف الحالي اضغط هنا

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات