الحب على ضفاف النيل -قصة- بقلم: د. صلاح الدين بصل

بقلم: د. صلاح الدين بصل

صلاح-الدين-بصل الحب على ضفاف النيل -قصة- بقلم: د. صلاح الدين بصل

كان يضمني بيديه حتى تنقطع أنفاسي. ما أحلى ذلك الألم.. قلت له إنني أريد أن أكون العمر كله معك، أشاركك أفراحك وأتراحك، نجاحاتك وفشلك. كان السحاب ليلتها يغطي معظم أجزاء القمر، وصفحة ماء النيل تعكس اللون الفضي المتبقي من القمر. ورجل يعزف على الناي، وبجواره رجل ينشد أغاني حزينة، وامرأة تقرأ الطالع، وبعض الشباب السكارى يمشون بلا غاية.. كنا نسرق القبلات ونتخاطفها كالمراهقين الصغار، غير عابئين بنظرات المارة… 

قال لي: “إنها عيناك السبب، هما من أوقعاني ضحية شباكك”. ضحكت قائلة: “وهل تعرف في العيون وأنت طبيب القلوب؟!!” 

قال لي: “إن طب القلوب يبدأ من فهم العيون.. هناك العيون التي تأخذك في دوامة لا تخرجين منها، وهناك العيون العميقة التي تجذب روحك وأنفاسك، وهناك العيون العاكسة كالمرآة التي لا تفصح عن مكنونات صاحبها، وهناك العيون الذهبية، رموشها من ذهب ناعم أملس لا ينثر تبره، وهناك العيون الجارحة التي تطلق ألف سهم صغير تغرس في قلبك وجسدك، وهناك العيون المداوية التي تغمرك بشلال من ماء عذب صاف يداوي النفس والجسد…”

شارك المحتوى


اكتشاف المزيد من تفكير

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

ندوات