البَرْقُ… قصيدة… ترجمة: أنطونيوس نبيل
قصيدة للشاعرة ليندا باستان
ترجمة: أنطونيوس نبيل
أنطونيوس نبيل
طبيب وشاعر وملحن.

1.
شُعَاعٌ مُتَعَرِّجٌ مِنَ النِّيُونِ…
صُدَاعٌ نِصْفِيٌّ
دَفِينٌ فِي سِحَابةٍ…
أَسْدَلْتُ جَمِيعَ السَّتَائِرِ
وفِي القَبُوِ القَاتِمِ اخْتَبَأْتُ.
ما أَشَبَهَ الرَّعْدَ
فِي هَزِيمِهِ الشَّدِيدِ
بِعَمٍّ مُخِيفٍ
يُطْلِقُ مِنْ غُرْفَةٍ مُلَاصِقَةٍ
وَابِلًا مِنَ غَلِيظِ الوَعِيدِ.
أَلَمَّتِ الرِّعْدَةُ بِكُلِّ مَذْعُورٍ،
حَتَّى الكَلْبَ غَشِيَتْهُ الرَّجْفَةُ،
قِطَةٌ كَارتونيَّةٌ قَفَّ فَرْوُهَا
اِقْشَعَرَّ جِلْدُهَا
وَمِخْلَبُهَا فَرِيسَةٌ سَائِغَةٌ
فِي فَمِ مَقْبِسٍ كَهْرَبَائِيٍّ مَسْعُورٍ.
2.
أَلَقٌ فَلْوَرِيٌّ كَالحَرِيقِ
يُبْهِرُ أَعْيُنَ النَّوَافِذِ كُلَّهَا
كأَنَّهُ عَمْدًا يَسْمُلُهَا
بِأَظْفَارٍ مَنْحُوتَةٍ مِن البَرِيقِ.
كَانَ هُنَاكَ اجْتِمَاعٌ يَضُمُّ
الَّذِينَ صَعَقَهُمُ البَرْقُ
وَأَخْطَأَهُمُ المَحْقُ،
الَّذِينَ نَجَوا؛ لِيَحْكُوا
بِصَوْتٍ مُتْرَعٍ بالزَّهْوِ الزَّاعِقِ
عَنْ خَلَاصِهِمْ البَاهِرِ
مِنْ شَرَكِ الصَّوَاعِقِ:
كَانَ بَيْنَهُمْ كاپتن مَارڨل
نَافِجًا حِضْنَيْهِ
وعَلَى صَدْرِهِ
يَتَلَأْلَأُ ضَوْءُ شِعَارِهِ،
صَلَفًا مُتَّقِدًا
يَنْبَجِسُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
3.
تَخَيَّلْ تِلْكَ الطَائِرَةَ الوَرَقِيَّةَ
المَمْسُوسَةَ بِوَجْدٍ مَكِين
المَوْصُومَةَ بالعَبَثِ والغَبَاءِ
وَقَدْ أَرْسَلَهَا بِنْچامين فرانكلين
طُعْمَةً لِسَعِيرِ السَّمَاءِ،
تَخَيَّلْهَا مُحَلِّقَةً بِعَزْمٍ لَا يَلِين
تُفَتِّشُ بَيْنَ أَكْدَاسِ العَمَاءِ
عَنْ الوَهَجِ الصَّارِمِ
للجَوَابِ المُبِين.
ومَعَ ذَلِكَ يَهْوِي
مِقْيَاسُ الضَّغْطِ الجَوِّي
وفِي لَمْحِ البَصَرِ
يَشُقُّ أَجِيجُ الذُّعْرِ
خَرَسَ أَدِيمِ اللَّيلِ الثَّخِين:
إنَّهُ زيوس
مُنْتَشِيًا بالأمفيتامين
يُوَجِّهُ نِصَالَ صَوَاعِقِهِ نَحْوِي.
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


اترك رد