السِّيرَةُ النَّبِيذِيَّةُ… قصيدة للشَّاعِرَةِ ليندا باستان.. ترجمة: أنطونيوس نبيل
أنطونيوس نبيل
طبيب وشاعر وملحن.

قصيدة للشَّاعِرَةِ ليندا باستان
ترجمة: أنطونيوس نبيل
1.
حَبَّاتُ العِنْبِ
مُسْتَدِيرَةٌ ومَلْسَاءُ
كَالْخَرَزِ،
قَدْ تُغْرِي طِفْلَةً
بِأَنْ تَنْظِمَهَا
فِي خَيْطٍ رَهِيفٍ
لِتُطَوِّقَ بِهَا عُنُقَهَا:
كَعِقْدٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ
يُؤَجِّجُ بَرِيقَ الزَّهْوِ
فِي عَيْنَيْهَا.
2.
رَاقِدٌ فِي الدَّنِّ
سِنِينًا تَتَمْطَّى أَبَدًا:
بَحْرٌ أُرجُوانِيٌّ
مَمْزُوجٍ بالدُّجْنَةِ
لَا يَعْرِفُ
مَوْجًا ولَا مَدًّا
خَامِدٌ لَا يُخَامِرُ
جَوْفَ هُجُوعِهِ
شَيْئًا
مِنْ تَقَلُّبَاتِ الدَّهْرِ
إلَّا التَّحَوُّلُ
-البَطِيءُ والخَفِيُّ-
مِنَ النَّثْرِ إِلَى الشِّعْرِ.
3.
نَبِيذُ شِيرَاز…
نَبِيذُ پينو نُوار…
نَبِيذُ شَارْدُونيه..
سِدَادَةُ فِلِينٍ
تَنْبِذُ عُذْرِيَّتَهَا،
مُدْنَفَةً تُطْلِقُ
فِي لَحْظَةِ إِذْعَانِهَا
صَرْخَةً
أَشْبَهَ بِأَنِينِ الشَّهْوَةِ.
4.
مَا مِنْ جَوَابٍ
عَنْ أَيِّ سُؤَالٍ
إلَّا نَشْوَةَ السًّكْرِ.
5.
الآنَ
أَمْسَى الخَمَّارُ هَرِمًا،
ذَاوِيًا مَكْسُوًّا بالتَّجَاعِيدِ
يَرْتَجِفُ وَهْنًا:
غَاضَ مَاءُ بَقَائِهِ
وَصَوَّحَهُ
لَظَى المَشِيبِ،
وَفِي النَّسِيمِ العَلِيلِ
تَفُوحُ نَكْهَةٌ
حَامِضَةٌ حُلْوَةٌ
مِنَ شَذَا الزَّبِيبِ.
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


اترك رد