ندوة مفهوم “القرآن الحي” عند علي مبروك – أكمل صفوت
بقلم: زوم

أدار الندوة: د وليد الخشاب
في هذا اللقاء الرابع من موسم “عقد على رحيل علي مبروك” ناقش الدكتور أكمل صفوت مفهوم “القرآن الحي” عند علي مبروك، واستعرض هذه الفكرة من خلال استعارات طبية وتحليل تاريخي. وأوضح الدكتور أكمل كيف أن احتواء القرآن على توترات وتناقضات يعكس حيويته وليست مشاكل تحتاج إلى حلول، موضحاً الروابط بين التأثيرات السياسية والسياقات الثقافية والتفسيرات الدينية عبر التاريخ الإسلامي.
وتضمنت المناقشة ردوداً من العديد من المشاركين بمن فيهم الدكتورة زينب التوجاني، وشادي المصري وآخرون أثاروا تساؤلات حول اللغة والروايات التاريخية والعلاقة بين النص والواقع. واختتمت الندوة بتأملات حول كيفية تشكيل السلطة السياسية للنصوص الدينية والحاجة المستمرة إلى فهم القرآن في السياقات المعاصرة مع الاعتراف بطابعه المتعدد اللغات وتطوره التاريخي.
فيما يتعلق بمفهوم “القرآن الحي” ناقش د. أكمل مفهوم التوتر في القرآن، موضحًا كيف تعامل المفسرون القدماء مع التناقضات من خلال إنشاء الثنائيات وحل التوترات. ووصف “القرآن الحي” بأنه دليل على حيويته وقدرته على العمل، مؤكداً دور البشر في التغلب على التوترات داخل النص. كما سلط أكمل الضوء على تأثير السياسة والثقافة على تفسير القرآن، متتبعاً كيف تحول من ساحة للفهم إلى ساحة للخضوع للسلطان.
نقاش حول تفسير القرآن الحي
وركز اللقاء على مناقشة مفهوم “القرآن الحي” وتفسيره، وكيف يحافظ القرآن على الحيوية من خلال التوتر والغموض. لا سيما فيما يتعلق بخطاب القرآن حول التمييز وأهميته في سياقات مختلفة. وأبرزت المناقشة أهمية فهم رسائل القرآن في كل من العالم الحاضر والآخرة، وكذلك الحاجة إلى اعتبار لغة القرآن إنسانية ومتطورة. وانتهت المحادثة بتأملات حول السياق الأوسع للجهود العلمية لفهم وتفسير القرآن عبر الثقافات واللغات المختلفة.
وركز الاجتماع على مناقشة مفهوم “القرآن الحي” وتفسيره من خلال مختلف المنظورات اللغوية والفلسفية.
أثنى جمال على مبروك على عمله في هذا الموضوع، مبرزاً مساهمات علماء مثل نصر أبو زيد وحسن حنفي في مدرسة القاهرة الفكرية. طرح د. وليد سؤالاً عن حيوية القرآن فيما يتعلق بالظروف السياسية، فأجاب عليه أكمل مؤكداً على أهمية فهم القرآن خارج نطاق الهيمنة السياسية.
علق شادي على الحاجة إلى فهم القرآن في سياق لغوي ديناميكي واقترح أن حيوية القرآن تعتمد على حيوية أولئك الذين يتعاملون معه.
ووجِه سؤال حول تفسير وفهم القرآن الكريم، لا سيما السياق التاريخي للآيات القرآنية، ودور التفسير مقابل الفهم، وتأثير العوامل السياسية والاجتماعية على التفسير النصي. كما تطرقت المجموعة إلى الطبيعة المتعددة اللغات للقرآن وأهمية الحروف غير المفهومة فيه. وأبرزت المناقشة ضرورة مواصلة استكشاف هذه المواضيع، مع خطط لمواصلة الكتابة حول موضوع القرآن الحي ومساهمات شخصيات مثل علي بن أبي طالب.
تمحورت المناقشة حول المنهجية في فهم النصوص الدينية، وأهمية فحص وتصفية المعلومات لتحليل الواقع بدقة. نقاش حول دور السياسة في التأثير على التفسير الديني، وإن السياسيين يستخدمون الدين لخدمة أهدافهم السياسية. واستكشفت المحادثة كيف تشكل الحقائق الثقافية والسياسية الفكر الديني والتفسير مع مرور الوقت.
وأعربت أمل عن قلقها إزاء الطبيعة المربكة والمتناقضة للقرآن الكريم، وأشارت إلى أن القيم الإنسانية تسبق القيم الدينية وأن هناك حاجة إلى “عملية إنقاذ” لجعل النص متسقًا مع القيم الحديثة. واتفق أكمل على أن المسلمين المعاصرين يواجهون أزمة بسبب الرؤية الدينية الحالية، لكنه أكد أهمية دراسة وتحليل الموضوع بشكل شامل.
واختتم د. وليد الجلسة بشكر الحضور والإعلان عن محاضرات قادمة منها محاضرة للسفير محمد محق حول مفهوم الوحي.
للاستماع للتسجيل الصوتي للندوة على إذاعة تفكير على تليجرام اضغط هنا.
لمشاهدة تسجيل فيديو الندوة على يوتيوب، اضغط الرابط التالي:
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



اترك رد