نقد الشعور بوجود الإله… بقلم مهندس: مصطفى محمد
أرسلنا للمهندس مصطفى محمد نص الشهادات التي حررها الأستاذ محمود عماد والتي علق بها شباب عن مواقف جعلتهم يحسوا بوجود الله فأرسل لنا هذا النص لمناقشة قضية وجود الإله:
قرأت مقالة تتحدث عن تجارب أشخاص لإجابة سؤال كيف شعرت أو عرفت وجود الله؟ وكان ملخص هذه التجارب العديدة أنهم مروا بضيق عظيم ثم دعوا الله فاستجاب لهم وأخرجهم من الحزن إلى الفرح بطريقة شبه معجزة ومن هنا شعروا بوجود الله.
هذه القصص تبدو جميلة ومفرحة في بدايتها لكن لو تأملناها سنجد أمرا غريبا، من مروا بالتجارب هم مسلمين ومن هنا شعروا بوجود الإله المسمى الله، فكيف إذا علمنا أن المسيحيين أيضا يمروا بهذه التجارب ولا يتوقف الأمر على يسوع فقط بل يصل إلى معجزات أم النور والقديسين مثل أبو سيفين ومارمينا وصولا للبابا كيرولس وغيرهم.
فلو سلمنا بوجود الله بناءً على تجارب المسلمين وجب علينا التسليم بوجوب يسوع المسيح بناءً على تجارب المسيحيين. ولن يتوقف الأمر على إلهين فقط، أيضا اليهودى يمر بنفس التجارب مع الإله المسمى يهوه، إذًا فالله ويسوع ويهوه و…. إلى الأصنام نفسها تصبح موجودة.
وهنا يلزمنا أن نؤمن بتعدد الآلهة لأن كل إله يستجيب وينقذ من يتبعه، وهذا مرفوض عند المسلمين والمسيحيين واليهود وغيرهم، حتى طبيعة كل إله تختلف عن الآخر فلا يمكننا القول أنه إله واحد يستجيب للكل، بالتالي تصبح هذه الحجة واهية للاستدلال بها أو الشعور بوجود إلهك.
الأمر الآخر، كم مرة طلبت من الهك ولم يستمع لك ولم يستجيب؟
فلماذا أثبت وجوده في الأولى عندما استجاب لك ولم تنكر وجوده في الثانية؟
الخلاصة يا صديقى، إن لم يكن وجود إلهك أوضح من وجود الشمس ولا يختلف على وجوده أو اسمه أو صفاته أثنين من أهل الأرض مهما اختلف مكانهم أو زمانهم كما هو وجود الشمس التي لا نعرف كتبا ألفت في وجودها، فهو مجرد إيمان داخلي لا دليل عليه مهما حاولت.
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



اترك رد