اِسْتِشْهَادُ نَحْلَةٍ -قصيدة للشَّاعرة ليندا باستان- ترجمة: أنطونيوس نبيل
قصيدة للشَّاعرة ليندا باستان
ترجمة أنطونيوس نبيل
أنطونيوس نبيل
طبيب وشاعر وملحن.

“صَارَ فَنَاءُ
أُمَمٍ مِنَ النَّحْلِ البَّرِيّ
وَبَاءً مُتَفَشِّيًا عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ…”
تَقْرِيرٌ إِخْبَارِيٌّ
1.
سِيرَةُ حَيَاةِ نَحْلَةٍ:
رُقِمَتْ
بِمِدَادٍ مِنَ الشَّهْدِ
حُرُوفُهَا،
وَتُوشِكُ أَنْ تَبْلُغَ
نِهَايَتَهَا.
2.
عَمَّا قَلِيلٍ،
سَيَصْمُتُ
الصَّيْفُ
إلى الأبَدِ الآبدِين:
سَتَضُمُّ
التَرْتِيلَ العَذْبَ لطَنِينِهِ
أَكْفَانٌ
مِنَ السُّكُونِ الثَّخِين.
3.
عَمَّا قَلِيلٍ،
سَتَتَوَهَّجُ
أَبْكَارُ الأَزْهَارِ
مَرَّةً أَخِيرَةً:
وسَرِيعَا سَتَخْبُو
جَذْوَةُ
بَهَائِهَا النَّضِيرِ
خُبُوًّا لَا رَجْعَةَ فِيهِ،
وَتَصِيرُ
طُعْمَةً للغُبَارِ.
4.
هَذَا الصَّبَاح
سَيُفَكِّرُ الطِّفْلُ
-وَهُوَ يَأْسُو
كَاحِلَهُ المَلْسُوعَ-
فِي مَا ذَرَفَتْهُ عَيْنَاهُ
مِنْ أَنْدَاءِ
الدَّمْعِ الطَّفِيفِ:
سَتَخْتَلِجُ
فِي صَدْرِهِ
بَرَاثِنُ مَرَارَةِ النَّدَمِ
خَامِشَةً
شَغَافَ قَلْبِهِ الرَّهِيفِ،
وَهُوَ يَتَذَكَّرُ
النَكْهَةَ العَنْبَرِيَّةَ
للعَسَلِ
بِنَفْسٍ مُتْرَعَةٍ بِالأَلَمِ.
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



اترك رد