القِيَامَةُ اليَانِعَةُ -قصيدة- ترجمة: أنطونيوس نبيل
قصيدة للشَّاعرة ليندا باستان
ترجمة: أنطونيوس نبيل
أنطونيوس نبيل
طبيب وشاعر وملحن.

1.
لِمَاذَا
هَذِهِ الأَشْجَارُ العَتِيقَةُ
الجَاسِئَةُ
ذاتُ الغُضُونِ
جَمِيلَةٌ غَايَةَ الجَمَالِ،
بَيْنَمَا أَنَا
مَحْضُ عَجُوزٍ
مَكْسُوَّةٍ بالتَّجَاعِيدِ المَقِيتَةِ
وعَوجَاءَ
تَحْتَ وَطْأَةِ السِّنِينِ؟
2.
لَوْ كَانَ لِي
أَوْرَاقٌ أَوْ تُفَّاحٌ…
لَوْ كَانَ لِي لِحَاءٌ
عِوَضًا عَنْ هَذِهِ البَشْرَةِ
الفَظَّةِ المُكْتَظَّةِ بالأَخَادِيدِ،
رُبَّمَا كَانْتَ الرِّيحُ
سَتُعَانِقُنِي
سَتُخَاصِرُنِي وتُرَاقِصُنِي:
حَوْلَ أَطْرَافِي العَجْرَاءِ
المَحْنِيَّة
سَتَلْتَفُّ أَيَادِيهَا،
تَتَجَلَّى
رَشَاقَتُهَا
فِي فَيْضِ تَثَنِّيهَا
فِي رَقْصَةٍ أَزَلِيَّة.
3.
سَأَقْضِمُ تُفَّاحَةً
وَأَبْتَلِعُ بُذُورَهَا
صَانِعَةً لَهَا
رَحِمًا
رَءُومًا
مِنْ أَحْشَائِي؛
حَتَّى أُبْعَثَ مِنْ قَبْرِي
شَجَرةً:
ريَّانَةَ الثِّمَارِ سَخِيَّةَ الظِّلَالِ
قُدْسِيَّةَ الرُّوَاءِ،
تَوَضَّأَتْ
مِنْ حَنْظَلِ الزَّوَالِ
بِأَنْهَارٍ
تَفِيضُ بِشَهْدِ الضِّيَاءِ،
وتَطَهَّرَتْ
مِنْ زُهُومَةِ الفَنَاءِ
بِسَلْسَبِيلٍ
مِنَ العِطْرِ الزُّلَالِ.
شارك المحتوى
اكتشاف المزيد من تفكير
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



اترك رد